نفس ، يوم تجد جزاء أعمالها من خير وشر حاضرا ، لو أن بينها وبين ذلك اليوم وهوله ، مسافة بعيدة ، أو ب ( اذكر ) مضمرا « 1 » ، وتود حال من ضمير عملت ، أو خبر ما عملت من سوء ، ويقصر تجد على ما عملت من خير ، وليست ما شرطية ، لارتفاع تود .
قوله تعالى :
وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ
كرر للتأكيد والتذكير ، والحث على عمل الخير وترك السوء ، أو الأول للمنع من موالاة الكفرة .
قوله تعالى :
وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ
إشارة إلى أن النهي والتحذير رأفة بهم ، ورعاية لمصلحتهم ، وانه لذو مغفرة ، وذو عقاب ، يرجى ثوابه ويخشى عقابه .
قوله تعالى :
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ
وتريدون طاعته .
قوله تعالى :
فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ
جواب الأمر ، أي يرضى عنكم .
قوله تعالى :
وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ
بالتجاوز عنها .
قوله تعالى :
وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
لمن أطاعه ، واتبع نبيّه ، روي أنها نزلت ، لما قال اليهود : نحن أبناء اللّه واحباؤه ، وقيل : نزلت في وفد نجران « 2 » ، انا نعبد المسيح حبا للّه ، وقيل : في قوم زعموا أنهم يحبون اللّه ، فأمروا ان يجعلوا لقولهم تصديقا .
قوله تعالى :
قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا
يحتمل المضي ، والمضارع ، اي تتولوا .
قوله تعالى :
فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ
لا يرضى عنهم ، ولا يغفر
هامش
( 1 ) أو بقوله تعالى بعد هذا : ويحذركم اللّه نفسه أو بالمصير بتقدير إلى اللّه المصير يوم تجد ، انظر مجمع البيان ج 2 ص 431 .
( 2 ) الظاهر سقوط جملة مثل : حيث قالوا : انا نعبد آلخ .