تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
قوله تعالى :
بِيَدِكَ الْخَيْرُ
والشر ليس منك ، لأن أفعاله تعالى خير ، والشر يرجع إلينا ، والمضار الظاهرة ، من الأوجاع والابتلاء لمصالح فهي خير . قوله تعالى :
إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ
حتى الشرور . قوله تعالى :
قَدِيرٌ
لا يصدر عنك إلا الخير . قوله تعالى :
تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَتُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ
تدخل كلا منهما في الآخر ، بالزيادة والنقص ، أو تعقب أحدهما الآخر . قوله تعالى :
وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ
تنشئ الحيوانات من موادها وتميتها ، أو تخرج الحيوان من النطفة ، والنطفة منه ، أو تخرج المؤمن من الكافر وبالعكس ، والأخير مروي ، وخفف الميت ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وأبو بكر . قوله تعالى :
وَتَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ
بلا تقتير ولا مخافة نقصان ، وفي ذكر قدرته على معاقبة الليل والنهار ، وإخراج الحي من الميت وعكسه ، ورزقه الواسع دلالة على أن القادر على ذلك ، قادر على إيتاء الملك ونزعه ، والإعزاز والإذلال . قوله تعالى :
لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ
نهي عن موالاتهم والاستعانة بهم . قوله تعالى :
مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ
في موضع الصفة لأولياء ، أو الحال ان جوزت عن النكرة ، اي لا يتخذوهم أولياء بدل المؤمنين ، إذ هم أحق بالموالاة ، وفي موالاتهم مندوحة عن موالاة الكفرة ، فان اللّه ولي الذين آمنوا . قوله تعالى :
وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ
ويوالهم . قوله تعالى :
فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ
من الولاية ، لأنه ترك موالاة المؤمنين الذين وليهم اللّه ، ووالى عدو اللّه .