قوله تعالى :
رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي
قيل : رأت طائرا يطعم فرخه ، فحنّت للولد ، فقالت : اللهم ان لك عليّ نذرا ان رزقتني ولدا ، ان أتصدق به على بيت المقدس ، فيكون من خدمه ، فحملت بمريم ، وهلك عمران ، وكان هذا النذر مشروعا عندهم .
قوله تعالى :
مُحَرَّراً
معتقا لخدمة بيت المقدس ، لا أشغله بشيء ، وهو حال .
قوله تعالى :
فَتَقَبَّلْ مِنِّي
ما نذرته .
قوله تعالى :
إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ
لقولي .
قوله تعالى :
الْعَلِيمُ
بنيّتي .
قوله تعالى :
فَلَمَّا وَضَعَتْها
الضمير لما في بطني ، وأنّث لأنه كان أنثى ، أو لتأويله بالنفس أو النسمة .
قوله تعالى :
قالَتْ
تحسرا إلى ربها ، إذ كانت ترجو ان تلد ذكرا ، ولذا نذرت تحريره .
قوله تعالى :
رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى
حال .
قوله تعالى :
وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ
استئناف من اللّه ، تعظيما لموضوعها ، وتجهيلا لها بقدره . وقرأ ابن عامر وأبو بكر ، وضعت بتاء المتكلم ، تسلية لنفسها ، أي ولعلّ للّه فيه حكمة ، أو هذه الأنثى خير .
قوله تعالى :
وَلَيْسَ الذَّكَرُ
الذي طلبت .
قوله تعالى :
كَالْأُنْثى
التي وهبت ، فاللام للعهد « 1 » ، وان كان من قولها فللجنس ، أي وليس الذكر كالأنثى فيما نذرت .
هامش
( 1 ) هذا على تقدير كون ( وليس الذكر كالأنثى ) منه تعالى وإنّما كانت اللام هنا عهدية لأنّه تعالى عالم بما لم يكن أن لو كان كيف كان يكون كما ورد في الخبر .