من اللّه وملائكته
ذلِكَ
إشارة إلى الدخول بتقدير المضاف يعنى وقت ذلك الدخول في الجنة
يَوْمُ الْخُلُودِ
يوم تقدير الخلود كقوله تعالى
فَادْخُلُوها خالِدِينَ
روى الشيخان من ابن عمر عن النبي صلعم قال يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار ثم يقوم مؤذن بينهم يا أهل النار لا موت ويا أهل الجنة لا موت كل خالد فيما هو فيه وروى البخاري عن أبي هريرة مرفوعا يقال يا أهل الجنة خلود ولا موت ويا أهل النار خلود ولا موت .
لَهُمْ ما يَشاؤُنَ فِيها وَلَدَيْنا مَزِيدٌ
وهو مما لا يخطر ببالهم ممالا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر عن أبي هريرة ان رسول اللّه صلعم قال إن أدنى مقعد أحدكم من الجنة ان يقول له تمن فيتمنى ويتمنى فيقول هل تمنيت فيقول نعم فيقول لك ما تمنيت ومثله معه رواه مسلم واخرج نهاد عن أبي سعيد قال قال رسول اللّه صلعم وذكر حديثا طويلا قال فيه ثم يقول اللّه تعالى انى اعهدت إلى عبادي انى لا ادخل الجنة رجلا الا جعلت له فيها ما اشتهت نفسه لكم فيها ما سالتم ومثله وقال جابر وانس والمراد بالمزيد النظر إلى وجه اللّه الكريم اخرج مسلم وابن ماجة عن صهيب عن النبي صلعم قال إذا دخل أهل الجنة الجنة يقول اللّه تعالى تريدون شيأ أزيدكم فيقولون ألم تبيض وجوهنا ألم تدخلنا الجنة وتنجينا من النار قال فيكشف الحجاب فما أعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إلى ربهم ثم تلا هذه الآية - للذين أحسنوا الحسنى وزيادة وروى ابن خزيمة وابن مردوية عن أبي موسى الأشعري وكعب بن عجرة وأبى بن كعب وابن مردوية وأبو الشيخ عن انس وأبو الشيخ عن أبي هريرة وكذا عن أبي بكر الصديق وابن عباس وحذيفة وابن مسعود وغيرهم عن رسول اللّه صلعم قال إن اللّه تعالى يبعث يوم القيامة مناديا ينادى الصوت يسمعه أولهم وآخرهم يا أهل الجنة ان اللّه وعدكم الحسنى وزيادة الحسنى الجنة والزيادة النظر إلى وجه الرحمن واللّه تعالى اعلم .
وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ
اى قبل قومك
مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ
اى من قومك
بَطْشاً
قوة كعاد وفرعون وغيرهم وجملة هم أشد صفة لقرن
فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ
في القاموس نقب في الأرض اى ذهب كانقب ونقب قلت التشديد للتكثير والمعنى اذهبوا في البلاد للتصرف فيها والتمتع وحينئذ الفاء للسببية فان شدة بطشهم سبب للتصرف في البلاد أو المعنى جالوا في الأرض كل مجال حذر الموت والفاء حينئذ لمجرد التعقيب
هَلْ مِنْ مَحِيصٍ
من زائدة محيص في محل الرفع على الفاعلية أو النصب على المفعولية بفعل محذوف والاستفهام للانكار تقديره بل كان لهم محيص أو هل وجدوا لهم محيصا