بحمده روى الشيخان عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلعم من قال حين يصبح وحين يمسى سبحان اللّه مائة مرة لم يأت أحد يوم القيامة بأفضل مما جاء به الا أحد قال مثل ما قال أو زاد عليه روى الشيخان عنه مرفوعا من قال سبحان اللّه وبحمده في يوم مائة مرة حطت خطاياه وان كانت مثل زبد البحر وهما عنه قال قال رسول اللّه صلعم كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان جيبتان إلى الرحمن سبحان اللّه وبحمده سبحان العظيم وقال مجاهد قوله تعالى ادبار السجود هو التسبيح باللسان في ادبار الصلوات المكتوبات عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلعم من سبح في دبر كل صلاة مكتوبة ثلثا وثلثين وحمد اللّه ثلثا وثلثين وكبر اللّه ثلثا وثلثين فذلك تسعة وتسعون ثم قال تمام الآية لا اله الا اللّه وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير غفرت خطاياه وانى كانت مثل زبد البحر رواه المسلم والبخاري ونحوه اخرج مالك وابن خزيمة .
وَاسْتَمِعْ
صيغة امره ما بعده بتأويل المفرد أو بتقدير المضاف مفعول به يعنى اسمع ما يملى عليك أو اسمع حديث
يَوْمَ يُنادِ
وفائدة قوله تعالى استمع التنبيه والتهويل وتعظيم المخبر به والظرف على التأويل الأول متعلق بفعل محذوف دل عليه يوم الخروج تقديره يخرج الناس كلهم من القبور يوم ينادى قال النقاش عن أبي ربيعة عن البزي وابن مجاهد عن قنبل ينادى بالياء في الوقف فقط والباقون يقفون بغير ياء
الْمُنادِ
أثبت الياء في الحالين ابن كثير وفي الوصل خاصة نافع وأبو عمرو والباقون حذفوها في الحالين قال مقاتل ينادى إسرافيل بالحشر أيتها العظام البالية والأوصال المتقطعة واللحوم المقمزقة والشعور المتفرقة ان اللّه يأمركم ان تجتمعوا الفصل القضاء وكذا اخرج ابن عساكر عن زيد بن جابر الشافعي في هذه الآية قال يقف إسرافيل على صخرة بيت المقدس فيقول يا أيتها العظام النخرة والجلود المتمزقة والاشعار المنقطعة ان اللّه يأمركم ان تجتمع لفصل الخطاب
مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ
متعلق بيناد يعنى من صخرة بيت المقدس وهو قريب من القبور لكونها من الأرض وهما في وسط الأرض وقال الكلبي هي أقرب الأرض إلى السماء ثمانية عشر ميلا .
يَوْمَ يَسْمَعُونَ
بدل من يوم يناد اى الأموات يسمعون بإذن اللّه تعالى فان الأموات والجمادات في الاستماع إذا أراد اللّه تعالى كالاحياء فان الموجودات لا تخلو عن نوع من الحياة كما حققناه في تفسير سورة الملك وكذا انعقد الإجماع على عذاب القبر على الروح والجسد جميعا اخرج الشيخان عن انس ان النبي صلعم وقف على قتلى بدر فقال يا فلان بن فلان يا فلان بن فلان وهل وجدتم ما وعد ربكم حقا فانى وجدت ما وعدني ربى حقا قال عمر يا رسول اللّه كيف تكلم اجراما لا أرواح فيها فقال ما أنتم بأسمع لما أقول منهم غير أنهم لا يستطيعون ان يرد وأعلى شيئا وقال القرطبي نفخة الاحياء تمتد وتطول فيكون أوايلها