تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
ولكن لا ضرورة إلى هذا التأويل والأولى الحمل على حقيقة السؤال والجواب ولا استبعاد في انطاقها كانطاق الجوارح ويوم اما منصوب بتقديرا ذكر مقدرا أو ظرف لنفخ وما عطف عليه على سبيل التنازع .
وَأُزْلِفَتِ
اى أدنيت عطف على نفخ
الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ
من الشرك
غَيْرَ بَعِيدٍ
منصوب على الظرف اى مكانا غير بعيدا وزمانا غير بعيد وعلى الحال وتذكيره لأنه صفة محذوف اى شيئا غير بعيد أو لان الجنة بمعنى البستان والغرض من هذا التقييد التوكيد كما يقال قريب غير بعيد وعزيز غير ذليل .
هذا
الثواب أو الا زلاف مبتداء خبره
ما تُوعَدُونَ
قرأ ابن كثير بالياء على الغيبة والضمير للمتقين والباقون بالتاء على الخطاب للمتقين بإضمار القول يعنى يقال لهم هذا ما توعدون
لِكُلِّ أَوَّابٍ
بدل من المتقين بإعادة الجار وجاز ان يكون هذا مبتداء وما توعدون صفة ولكل أواب خبره والمعنى رجاع إلى اللّه عما سواه ظاهر أو باطنا وقيل رجاع من المعاصي إلى الطاعات وقال سعيد بن المسيب الذي يذنب ثم يتوب وقال الشعبي ومجاهد الذي يذكر ذنوبه في الخلاء فيستغفر منها وقال الضحاك هو التواب وقال ابن عباس وعطاء المسبح كما في قوله تعالى يا جبال اوّبى وقال قتادة المصلى وعن زيد بن أرقم ان رسول اللّه صلعم قال صلاة الأوابين حين ترمض الفصال رواه مسلم
حَفِيظٍ
يعنى دايم الحضور لا يغفل عن اللّه طرفة عين وقال ابن عباس الحافظ لامر اللّه وعند أيضا انه هو الذي يحفظ ذنوبه حتى يرجع ويستغفر منها يعنى لا يرى ذنوبه سهلا وقال قتادة حفيظ لما استودعه اللّه من حقه وقال الضحاك هو المحافظ على نفسه المتعهد لها وقال الشعبي المراقب وقال سهيل بن عبد اللّه هو المحافظ على الطاعات .
مَنْ خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ وَجاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ
مخلص مقبل على الطاعة ومحل من مجرور على أنه بدل بعد بدل للمتقين أو بدل من موصوف أواب أو مرفوع على الابتداء خبره .
ادْخُلُوها
على تأويل يقال لهم ادخلوها فان من معناه الجمع وبالغيب حال من الفاعل أو المفعول أو صفة لمصدر اى خشية متلبسة بالغيب يعنى خشي عقابه وهو غايب من اللّه تعالى يعنى في الدنيا حين لم يره أو غايب عن عقابه أو هو غايب عن الأعين لا يراه أحد قال الضحاك والسدى والحسن يعنى في الخلوة حيث لا يراه أحد وتخصيص الرحمن للاشعار بأنهم رجوا رحمته وخافوا عذابه أو بأنهم يخشون عذابه مع علمهم بسعة رحمته لا يغترون برحمة ولا يجئرون على معاصية ووصف القلب بالإنابة لان المعتبر وانما هي الإنابة بالقلب
بِسَلامٍ
ط اى متلبسين بسلامة يعنى سالمين من العذاب والهموم وزوال النعمة أو بسلام يعنى مسلما عليكم