في العرفة عن سعيد بن شتيم عن أبيه رض انه كان في جيش عيينة بن حصين في خيل غطفان لما جاء يمر خيبر قال فسمعنا صوتا في عسكر عيينة أيها الناس أهليكم خولفتم فيه قال فرجعوا لا يتناظرون فلم تر لذلك بنا وما تراه كان الا من قبل السماء وقيل كف الناس عنكم يعنى باهل مكة بالصلح
وَلِتَكُونَ
عطف على محذوفه لتكف أو فجعل أو لتاخذوا تقديره لتسلموا أو تغنمو لتكون أو علة لمحذوف تقديره وفعل ذلك لتكون الكفة أو الغنيمة
آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ
على صدقك فيما وعدتهم من فتح مكة وغير ذلك
وَيَهْدِيَكُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً
هو الثقة لفضل اللّه والتوكل عليه أو المعنى يثيتكم على الإسلام ويزيدكم بصيرة ويقينا - قصة غزوة خيبر انه صلى اللّه عليه وسلم استخلف على المدينة سباع بن عرفطة كذا روى احمد وابن خزيمة والحاكم عن أبي هريرة ولما تجهز النبي صلى اللّه عليه وسلم والناس شق على يهود المدينة ولم يبق أحد من يهود المدينة له على أحد من المسلمين حق الا لزمه روى احمد والطبراني عن أبي جدر وانه كان لأبي شحم اليهودي عليه خمسة دراهم فلزمه فقال أجلني فانى أرجو ان اقدم عليك فاقضيك حقك قد وعد اللّه نبيه ان يغنم خيبر فقال أبو شحم أتحسب ان قتال خيبر مثل قتال ما تلقون من الاعراب والتوراة فيها عشرة آلاف مقاتل وترافعا إلى رسول اللّه صلعم فقال عليه السلام أعطه حقه فخرجت فبعث ثوبي بثلاثة دراهم الحديث ولما وصل رسول اللّه صلعم إلى الصهاء وهي أدنى خيبر دعانا لازواد فلم يوت الا السويق فثرى فاكل وأكلنا معه ثم قام إلى المغرب فمضمض ثم صلى ولم يتوضأ رواه البخاري والبيهقي قال محمد بن عمر وثم سار النبي صلى اللّه عليه وسلم حتى اتى إلى المنزلة التي وهي يسوق لخيبر صارت في سهم زيد بن ثابت فعرس رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بها ساعة من الليل وكانت يهود لا يظنون قبل ذلك ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يغزوهم لمنعتهم وسلاحهم وعدوهم فلما أحسوا الخروج النبي صلعم كانوا يخرجون كل يوم عشرة آلاف مقاتل صفوفا ثم يقولون محمد تغيرونا هيهات هيهات وكان ذلك شانهم - فلما نزل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بساحتهم لم يتحركوا تلك الليلة ولم يصح لهم ديك حتى طلعت الشمس فأصبحوا وأفئدتهم تحقق وفتحوا حصونهم - وفي الصحيحين سار رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى خيبر فانتهى إليها ليلا وكان عليه السلام إذا طرق قوما لم يغتر عليهم حتى يصبح فإذا سمع اذانا امسك وإذا لم يسمع أغار حتى يصبح فصلنا الصبح عند خيبر بغلس فلم يسمع اذانا فلما أصبح ركب وركب المسلمون وخرج أهل قرية إلى مزارعهم بمكاتلهم ومساحيهم فلما رأو رسول اللّه صلعم قالوا محمد والخميس فأدبروا هاربين فقال