تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
وقال مقاتل بتراض الام والأب على اجر مسمى وقال البيضاوي وليامر بعضكم بعضا بجميل في الإرضاع والاجر
وَإِنْ تَعاسَرْتُمْ
أيها الأبوين اى لان عسر الإرضاع على الام فأبت ان ترضع ولدها فليس للأب اجبارها عليه وعذرت قضاء لظن عجزها حين امتنعت عن الإرضاع مع وفور شفقتها فإن كان الإرضاع غير متعسر عليها في الواقع أتمت عند اللّه وان عسر على الأب إعطاء أجرتها وكانت ثمة من ترضعه بغير أجر أو بأجر أقل من اجر المثل لا يجبر على الأب في إعطاء اجر المثل للام ويسترضع الأب من غيرها عند أبى حنيفة رح وهي رواية عن مالك رح وقول للشافعي رح وقال احمد رح يجبر على الأب في إعطاء اجر المثل ولا يجوز للأب الإرضاع من غيرها وان وجد من ترضع بغير اجر وهي رواية عن مالك رح وقول للشافعي رح وهذه الآية حجة لأبي حنيفة رح حيث قال اللّه تعالى
فَسَتُرْضِعُ لَهُ
اى للأب امرأة
أُخْرى
وفيه معاتبة للام على المعاسرة ( مسئلة : ) يشترط في الإرضاع من غيرها ان يكون الإرضاع عند الام ما لم تنكح زوجا اخر غير محرم من الولد لان الحضانة لها لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ان امرأة قالت يا رسول اللّه صلعم ان ابني هذا كان بطني لها وعاء وثديي لها سقاء وحجري لها حواء وان أباه طلقني وأراد ان ينزعه منى فقال عليه الصلاة والسلام أنت أحق به ما لم تنكحى رواه أبو داود والحاكم وصححه وفي موطاء مالك رح عن القاسم بن محمد قال كانت عند عمر امرأة من الأنصار فولدت له عاصم بن عمر ثم فارقها عمر فركب يوما إلى قبا فوجد ابنه يلعب بفناء المسجد فاخذه بعضده ووضعه بين يديه على الدابة فأدركته جدة الغلام فنازعته إياه فاقبلا حتى أتيا أبا بكر فقال خل بينه وبينها فما راجعه عمر كذا روى عبد الرزاق وروى البيهقي وزاد ثم قال أبو بكر سمعت رسول اللّه صلعم قال لابوى والدة عن ولدها وروى ابن أبي شيبة قال أبو بكر مسحها وحجرها وريحها خير لها منك حتى يشب الصبى فيختار لنفسه ( مسئلة : ) ان طلبت الام اجر مثل ما تطلب غيرها فليس للأب ان يسترضع عن غيرها اجماعا .
لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ
ط اى على قدر غناه
وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ
ط على قدر طاقة ( مسئلة : ) اختلفوا في ان نفقة الزوجات والمطلقات هل هي مقدرة بالشرع أو معتبرة بحال الزوجين
التفسير المظهرى — صفحة 330 | محمد ثناء الله المظهري