تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
لأجل الشح واللّه اعلم وقال الشافعي هي مقدرة بالشرع لادخل للاجتهاد فيها معتبرة بحال الزوج كما ينطق به الآية فعلى الموسر مدان وعلى المتوسط مد ونصف وعلى المعسر مد واحد ولا دليل في الآية على التقدير ( مسئلة : ) اتفقوا على أن الزوجة إذا احتاجت إلى خادم وجب اخدامها بشرط يسار الزوج وقال محمد يجب على المعسر أيضا نفقة خادم ثم اختلفوا فيما إذا احتاجت إلى أكثر من خادم فقال أبو حنيفة ومحمد والشافعي واحمد لا يلزم الا خادم واحد وقال مالك في المشهور عنه إذا احتاجت خادمين أو ثلاثة لزمه ذلك وقال أبو يوسف عليه نفقة خادمين فقط أحدهما لمصالح الداخل والاخر لمصالح الخارج واللّه تعالى اعلم ثم ذكر اللّه تعالى لتطييب قلوب المعسرين وعد اليسر
سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً
اى عاجلا أو أجلا .
وَكَأَيِّنْ
بمعنى كم الخبرية مبتداء
مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ
اى عتى أهلها حذف المضاف وأسند الفعل إلى المضاف اليه وكذا في حاسبناها وعذبناها خبر كاين أو صفة له والخبر أعد اللّه لهم يعنى كثير من أهل القرية طعنت وأعرضت اعراض العاتي المعاند
عَنْ أَمْرِ رَبِّها وَرُسُلِهِ فَحاسَبْناها حِساباً شَدِيداً
حاسبنا مع ما عطف عليه عطف على عتت يعنى حسابا بالاستقصاء والمناقشة وعدم العفو والتجاوز يعنى حاسبناها بعملها في الدنيا وجزينها في الدنيا أو المراد استقصاء ذنوبهم وإثباتها في صحف الحفظة
وَعَذَّبْناها عَذاباً نُكْراً
قرأ نافع وأبو بكر بضم الكاف والباقون بالسكون يعنى منكرا فظيعا بالجوع والقحط والسيف والأسر والإهلاك .
فَذاقَتْ وَبالَ أَمْرِها
اى عقوبة كفرها ومعاصيها في الدنيا
وَكانَ عاقِبَةُ أَمْرِها
في القبر والآخرة
خُسْراً
لا ربح فيه أصلا حيث يعوض لهم بالجنة النار .
أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ
في الآخرة
عَذاباً شَدِيداً
كذا قال مقاتل في تأويل الآية وقيل في الآية تقديم وتأخير ومجازها فعذبناها في الدنيا بالجوع والقحط وساير البلاء وحاسبناها في الآخرة حسابا شديدا وكان عاقبة أمرها خسرا وقال أكثر المفسرين المراد في الكل حساب الآخرة وعذابها والتعبير بلفظ الماضي للتحقيق وعلى هذين التأويلين لا يجوز الا ان يكون عتت خبرا من كاين
فَاتَّقُوا اللَّهَ
يعنى لا تطغوا ولا تعرضوا عن امر ربكم ورسله كيلا يصيبكم مثل ما أصابهم والفاء للسببية فان الوعيد على الجفاء بسبب الاتقاء
يا أُولِي الْأَلْبابِ الَّذِينَ آمَنُوا
بدل أو نعت كاشفة فان مقتضى اللب الايمان والجملة الندائية معترضة للتنبيه
قَدْ أَنْزَلَ