تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
على أن المعروف المشهور عندهم كان وجوب النفقة والسكنى ولمن رد حديثها عائشة وكانت اعلم الناس بأحوال النساء فقد كن يأتين إلى منزلها ويستفتين من البنى صلعم روى الشيخان في الصحيحين عن عروة أنه قال لعائشة ألم ترى إلى فلانة بنت الحكم طلقها زوجها البتة فخرجت فقالت بئس ما صنعت فقلت ألم تسمعي اى قول فاطمة فقالت اما انه لا خير لها في ذكر ذلك وفي صحيح البخاري عن عائشة انها قالت لفاطمة الا تتقى اللّه تعالى في قولها لا سكنى لها ولا نفقة وممن رد حديثها أسامة بن زيد حب رسول اللّه صلعم روى عبد اللّه بن صالح قال حدثني الليث بن سعد حدثني جعفر عن أبي هريرة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال كان محمد بن اسامة يقول كان اسامة إذا اذكرت فاطمة شيئا من ذلك يعنى من انتقالها في عدتها رماها بما في يده انتهى هذا مع أنه هو الذي تزوجها بأمر رسول اللّه صلعم وكان اعرف بالحال وهذا لم يكن الا لعلمه بان ذلك غلط أو لعلم بخصوص سبب جواز انتقالها من اللسن أو خيفة المكان قال ابن همام وقال الليث حدثني عقيل عن ابن اشباب أنا أبو سلمة بن عبد الرحمن فذكرت حديث فاطمة فأنكر الناس عليها كانت تحدث من خروجها قبل ان تحل وممن رد حديثها مروان روى مسلم في صحيحه ان مروان بعث إليها قبيصة بن أبي ذويب فسألها عن الحديث فحدثته به فقال مروان لم تسمع الحديث الا من امرأة سناخذ بالعصمة التي وجدنا الناس عليها قال ابن همام والناس إذ ذاك هم الصحابة فهذا في المعنى حكاية عن اجماع الصحابة ووصفه بالعصمة قال ابن همام من رد حديثها زيد بن ثابت ومن التابعين ابن المسيب وشريح والشعبي والحسن والأسود بن يزيد وممن بعدهم الثوري وأحمد بن حنبل وخلق كثير ممن تبعهم فالحديث شاذ واما المعارضة فما ذكرنا من رفع عمرو في معجم الطبراني بسنده عن إبراهيم ان ابن مسعود وعمر قالا المطلقة ثلثا لها السكنى والنفقة واخرج الدار قطني عن حزب بن العالية عن أبي الزبير عن جابر عن النبي صلعم قال المطلقة ثلثا لها السكنى والنفقة لكن ضعف رفعه ابن معين وقال الأشبه وقفه على جابر ( فائدة ) وقيل في توجيه حديث فاطمة بنت قيس على تقدير صحته انها كانت تطول لسانها على أحمائها وكان للسانها ذرابة ولذا أخرجها رسول اللّه صلعم من بيتها روى القاضي إسماعيل بسنده عن عائشة قالت لفاطمة بنت قيس انما أخرجك هذا اللسان وقال سعيد بن المسيب تلك امرأة يعنى فاطمة بنت قيس فتنت الناس كانت لسنة فوضت على يد ابن أم مكتوم رواه أبو داود وقال سليمان بن يسار خروج فاطمة انما كان عن سوء الخلق رواه أبو داود
التفسير المظهرى — صفحة 328 | محمد ثناء الله المظهري