تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
ولقد كان منى في البعيرين وما اطلع على ذلك الا اللّه تعالى فاسلم وروى محمد بن عمر فكان أبو سعيد يقول فقدم علينا وافدهم فافتدوا الذرية والنساء ورجعوا إلى بلادهم ( فائده ) فيما سبق من القصة ان النبي صلعم دعاهم إلى الإسلام قبل القتال وروى الشيخان عن ابن عون كتبت إلى نافع اساله عن الدعاء قبل القتال فكتب إلى انما كان ذلك في أول الإسلام قد أغار رسول اللّه صلعم على بنى المصطلق وهم غارون وأنعامهم تسقى على الماء فقتل مقاتلهم وسبى ذراريهم الحديث وفيه حدثني هذا الحديث عبد اللّه بن عمرو كان في ذلك الجيش
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ
عبد اللّه بن أبي وأصحابه
قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ
الشهادة اخبار عن علم من الشهود وهو الحضور والاطلاع ولذلك صدق اللّه سبحانه المشهود به وكذبهم في الشهادة لعدم صدور ذلك الاخبار عن علم يقيني فقال
وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ
اللّه
وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ
في اخبارهم ان هذا القول صادر عن علمهم وإذعانهم حتى يصدق على هذا القول لفظ الشهادة هذا على تقدير كون كلمة تشهد اخبار أو اما لو قيل إنه إنشاء للشهادة فهو لا يحتمل الصدق والكذب والمشهود به اعني قولهم انك لرسول اللّه كلام صادق البتة لا ريب فيه فمعنى قوله واللّه يشهد ان المنفقين لكاذبون انهم كاذبون في زعمهم واللّه اعلم وزعم النظام من المعتزلة ان الصدق ما طابقته الاعتقاد والكذب ما لم يطابقه مستدلا بهذه الآية وليس كما قال .
اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ
يعنى حلفهم الكاذب أو شهادتهم هذه فإنها من ألفاظ الحلف
جُنَّةً
وقاية عن القتل والسبي والجملة صفة لكاذبون أو مستأنفة
فَصَدُّوا
صدودا اى اعرضوا وامتنعوا وصدوا صدا اى صرفوا ومنعوا الناس
عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
اى الدخول في دين الإسلام
إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
من نفاقهم وصدهم .
ذلِكَ
الحال من النفاق واتخاذ الايمان جنة والصد
بِأَنَّهُمْ
اى بسبب انهم
آمَنُوا
ظاهرا عند المؤمنين
ثُمَّ كَفَرُوا
إذا خلو إلى شياطينهم أو أمنوا إذا رأو اية ثم كفروا إذا سمعوا من شياطينهم شبهة
فَطُبِعَ
عطف على كفروا يعنى طبع اللّه
عَلى قُلُوبِهِمْ
بحيث سلب عنها ادراك الحق
فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ
حقيقة الايمان الفاء للسببية .
وَإِذا رَأَيْتَهُمْ
عطف على اتخذوا
تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ
ط لضخامتها وصباحتها
وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ
ط فتحسب انه صدق قال ابن عباس كان ابن أبي جسيما فصيحا ذلق اللسان فإذا قال سمع النبي صلعم قوله
كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ
قرأ أبو عمرو والكسائي وقنبل بسكون