الشين على التخفيف أو على أنه كبدن جمع بدنة والباقون بضمها على وزن أسد
مُسَنَّدَةٌ
ط جملة التشبيه حال من الضمير المجرور في قولهم اى يسمع لقولهم حال كونهم مشبهين بأخشاب منصوبة مسندة إلى الحيطان في كونهم أشباحا خالية عن العلم والعرفان والعقل السليم
يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ
ط اى واقعة عليهم لما في قلوبهم من الرعب وقيل ذلك لكونهم على وجل من أن يظهر نفاقهم ويباح دمائهم فلا يسمعون صحة في العسكر بان نادى منادا وانفلتت دابة أو أنشدت ضالة الا ظنوا انه امر بقتلهم وأدركوا فعلى هذا عليهم مفعول ثان ليحسبون وجاز ان يكون عليهم ظرفا لغوا متعلقا بصيحة والمفعول الثاني
هُمُ الْعَدُوُّ
وعلى هذا الضمير راجع إلى الكل وجمعه بالنظر إلى الخبر لكن ترتب قوله
فَاحْذَرْهُمْ
يأبى عن هذا التأويل بل هو قرينة على أن ضميرهم العدو راجع إلى المنافقين يعنى هم الكاملون في العداوة امر اللّه سبحانه بالحذر عنهم يعنى لا تصاحبهم ولا تامنهم لأنه من خاف على نفسه كثيرا يكون كاملا في العداوة لا يبالي بايصال الشر بمن يخاف منه
قاتَلَهُمُ
اى لعنهم
اللَّهُ
دعاء وطلب من ذاته ان يلعنهم وتعليم للمؤمنين ان يدعوا عليهم بذلك
أَنَّى يُؤْفَكُونَ
اى كيف يصرفون عن الحق اخرج ابن جرير وقتادة وابن المنذر عن عكرمة مثله وقد ذكرنا سابقا في القصة انه قيل لعبد اللّه بن أبي لو أتيت النبي صلعم فاستغفر لك فجعل يلوى رأسه فنزلت .
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ
مجزوم على جواب الأمر
لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا
جزاء للشرط قرأ نافع ويعقوب بالتخفيف والباقون بالتشديد اشعارا بأنهم فعلوها مرة بعد أخرى يعنى اعرضوا واعطفوا
رُؤُسَهُمْ
استكبارا عن ذلك
وَرَأَيْتَهُمْ
أيها الحاضر عند ذلك القول
يَصُدُّونَ
صدودا اى يعرضون عن الاستغفار
وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ
عن الاعتذار حال من فاعل يصدون اخرج ابن المنذر عن عروة ومجاهد وقتادة مثله انه لما نزلت استغفر لهم أو لا تستغفر لهم ان تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر اللّه لهم قال النبي صلعم لا زيدن على سبعين فانزل اللّه تعالى .
سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ
استغفرت مع ما عطف عليه بتأويل المصدر مبتداء وسواء خبره والمعنى استغفارك لهم وعدمه مستو عليهم وقوله
لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ
ط بيان للاستواء واخرج ابن المنذر من طريق العوفي عن ابن عباس قال لما نزلت اية براءة قال النبي صلعم اسمع أبى وقد رخص لي فيهم فو اللّه لاستغفرن أكثر من سبعين مرة لعل اللّه يغفر لهم فنزلت هذه الآية
إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ