تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
فقبضتها سنين من امارتى اعمل فيه بما عمل رسول اللّه صلعم وأبو بكر واللّه يعلم انى فيه صادق بارر أشد تابع للحق ثم جئتمانى كلا كما وكلمتكما واحدة وامر كما جميع فقلت لكما ان رسول اللّه صلعم قال لا نورث ما تركنا صدقة فلما بدا الىّ ان ادفعه اليكما قلت إن شئتما دفعت اليكما على أن عليكما عهد اللّه وميثاقه لتعملان فيه بما عمل فيه رسول اللّه صلعم وأبو بكر وما عملت فيه منذ وليت وإلا فلا تكلمانى فقلتما ادفعه إلينا بذلك فدفعته اليكما افتلتمسان منى قضاء غير ذلك فو اللّه الذي تقوم باذنه السماء والأرض لا أقضي فيه بقضاء غير ذلك حتى تقوم الساعة فان عجزتما عنه فادفعا إلى فانا أكفيكما هما وأيضا في الصحيحين عن عمر قال كانت أموال بنى نضير مما أفاء اللّه على رسوله مالم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب فكانت لرسول اللّه صلعم خاصة ينفق على أهله نفقة سنتهم ثم يجعل ما بقي في السلاح والكراع عدة في سبيل اللّه .
ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى
اى أموال أهل القرى بيان للأول ولذلك لم يعطف لكنه يعم الأول يعنى بنى النضير وغيره فان قيل لو كان هذا بيانا للأول لكان للأنصار أيضا حقا في فىء بنى النضير مع أن النبي صلعم لم يعط من فىء بنى النضير شيئا للأنصار غير ثلاثة منهم قلنا كان للأنصار أيضا فيه حقا لكنهم اثروا المهاجرين على أنفسهم وجعل حقهم لهم كما سيأتي قال ابن عباس في تفسير أهل القرى وهي قريظة والنضير وفدك وخيبر وقرى عرينة وقال جلال الدين المحلى كان الصفراء ووادي القرى وينبع قلت والصحيح ان خيبر فتحت عنوة وقسمت بين أهل الحديبية على ثمانية عشر سهما كما مر في سورة الفتح
فَلِلَّهِ
افتتاح كلام للتبرك وإضافة هذا المال إلى نفسه لشرفه وليس المراد منه ان سهما منه له تعالى مفردا فان الدنيا والآخرة كلها للّه تعالى وهو قول الحسن وقتادة وعطاء وإبراهيم والشعبي وعامة الفقهاء وعامة المفسرين وقال بعضهم يصرف سهم اللّه تعالى في عمارة الكعبة والمساجد
وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى
يعنى أقرباء رسول اللّه صلعم وهم بنو هاشم وبنو المطلب لحديث جبير بن مطعم قال لما قسم رسول اللّه صلعم سهم ذوى القربى بين بني هاشم وبني المطلب أتيته انا وعثمان فقلنا يا رسول اللّه هؤلاء إخواننا من بني هاشم لا ننكر فضلهم لمكانك الذي وضعك اللّه منهم أرأيت إخواننا من بني المطلب أعطيتهم وتركتنا وانما قرابتنا وقرابتهم واحدة فقال رسول اللّه صلعم انما بنو هاشم وبنو المطلب شئ واحد هكذا وشبك بين أصابعه رواه الشافعي وفي رواية أبو داود والنسائي نحوه وفيه انا وبنو المطلب لا نفترق في الجاهلية ولا اسلام وانما نحن وهم شئ واحد وشبك بين أصابعه
وَالْيَتامى
الصغار الذين لا أب لهم
وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ
المسافر البعيد من ماله كان المستفاد فيما مر من الآية