فإنه ابن عمك فما برحت حتى نزل القران قد سمع اللّه قول التي تجادلك الآية فقال يعتق رقبة فقلت لا يجد فقال يصوم شهرين متتابعين قلت يا رسول اللّه انه شيخ كبير ما به من صيام قال فيطعم ستين مسكينا قلت ما عنده شئ يتصدق به قال فانى ساعينه بفرق من تمر قلت يا رسول اللّه وانى ساعينه بفرق من تمر قلت يا رسول اللّه انى ساعينه بفرق اخر قال قد أحسنت فاذهبي فاطعمى هما عنه ستين مسكينا وارجعي إلى ابن عمك قال والفرق ستون صاعا وقيل هو مكتل يسع ثلثين صاعا قال أبو داود وهذا أصح قال ابن همام وجه الاصحية انه لو كان ستين لم يحتج إلى معاونتها بفرق أخرى في الكفارة واحتج الشافعي ومن معه بحديث أبي هريرة في كفارة الصوم جاء رجل إلى النبي صلعم أفطر في رمضان الحديث قال فاتى بفرق قدر خمسة عشر صاعا قال كله أنت وأهلك وصم يوما واستغفر اللّه رواه أبو داود من طريق هشام بن سعد عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عنه وهشام بن سعد ضعفه النسائي وغيره ورواه أبو داود من حديث إسماعيل قال وقعت امرأتي الحديث وفيه قال خمسة عشر صاعا وكذا وقع في رواية ابن أبي حفصة ومؤمل قال البخاري منكر الحديث لكن قال الذهبي ومحمد بن أبي حفصة أو سلمة ضعفه النسائي وغيره وقواه غير واحد وفي رواية حجاج بن أرطأة عن الزهري عند الدارقطني بخمسة عشر صاعا فقال أطعمه ستين مسكينا وحجاج بن أرطأة ضعيف مدلس وروى عبد اللّه بن أحمد عن أبيه عن يحى انه لم ير الزهري ويؤيد هذا الحديث حديث على رض عند الدارقطني يطعم ستين مسكينا لكل مسكين مدو فيه فان بخمسة عشر صاعا فقال أطعمه ستين قلنا قال البخاري في الحديث اضطراب ففي بعض الروايات خمسة عشر صاعا وعند ابن خزيمة من طريق مهران خمسة عشر أو عشرون في الصحيحين ذكر حديث أبي هريرة وليس فيه تقدير الصيعان بل فيه اتى بفرق فيه تمرو الفرق المكتل الضخم وفي مرسل سعيد بن المسيب ما بين خمسة عشر إلى عشرين وفيه عطاء الخراساني ذكره العقيلي في الضعفاء وقال البخاري عامة أحاديثه مقلوبة وفي بعض الروايات عشرون صاعا بالجزم كذا عند الدارمي في مرسل سعيد بن المسيب وفي حديث عائشة عند ابن خزيمة اتى بفرق فيه عشرون صاعا وهذه الأحاديث واردة في كفارة الصوم ما احتج به أبو حنيفة وارد فيما نحن فيه والشافعي رحمه اللّه تعالى ذهب إلى أقل ما ورد في مقدار الطعام احتياطا ولكن أصح ما ورد في تقدير طعام المسكين حديث كعب بن عجرة الذي ذكرناه في سورة البقر في تفسير قوله تعالى
فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ
أو نسك رواه الشيخان في الصحيحين وفيه امره رسول اللّه صلعم