تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
حملا للمطلق هاهنا على المقيد الوارد في كفارة القتل قلنا المطلق يجرى على إطلاقه والمقيد على تقييده ولا وجه لحمل أحدهما على الأخرى وبسط هذا الكلام في أصول الفقه ( مسئله ) لا يجزى العميا ولا مقطوعة اليدين أو الرجلين أو يد ورجل من جهة واحدة أو مقطوعة ابهامي اليدين أو مقطوعة ثلث أصابع سوى الإبهام من كل يد ومقطوعة احدى اليدين واحدي الرجلين من خلاف والصماء التي تسمع إذا صيح يجزى والا لا والحاصل ان فائت جنس المنفعة لا يجزى والمختلة تجزى ( مسئله ) لا يجوز عتق المدبر من الكفارة ولا أم الولد لكون رقهما ناقصا وكذا المكاتب الذي أدى بعض كتابت وان لم يرد شيئا جاز خلافا للشافعي ( مسئله ) من اشترى أباه أو ابنه ينوى بالشراء الكفارة جاز عنها وكذا لو وهب له ونوى عند قبول الهبة خلافا للشافعي ولو ورث ونوى عند موت مورثه لا يجوز اتفاقا والحاصل انه إذا دخل في ملكه بصنعه ونوى عند صنعه ذلك أنه للكفارة اجزاء والا لا مسئله لو قال إن دخلت الدار فأنت حرونوى عن الكفارة فان نوى وقت اليمين جاز وان نوى وقت الدخول لا يجوز
مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا
الضمير يرجع إلى ما دل عليه الكلام من المظاهر والمظاهر منها المراد بالتماس المجامعة وفيه دليل على أن الكفارة شرط لحل الاستمتاع وان الظهار يوجب الحرمة
ذلِكُمْ
اى الحكم بالكفارة قبل المسيس
تُوعَظُونَ بِهِ
أيزيل الحرمة الثابتة بالظهار أو لئلا يعودوا إلى الظهار مخافة الفرقة أو لان إيجاب الكفارة دليل على ارتكاب الجناية فيتعظوا بايجاب الكفارة عن ارتكاب الظهار
وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ
الرقبة ولا يقدر على اكتسابها بالشراء اما بفقد قيمتها أو بفقد رقبة يمكن تملكها بالشراء أو لكون ماله مشغولا بالدين أو محتاجا اليه لنفقته أو لنفقة عياله عند أبى حنيفة والشافعي واحمد خلافا لمالك والأوزاعي فعندهما من ملك قيمة رقبة ويمكنه شراها يلزمه الاعتاق وان كانت قيمة مشغولة بدينه أو محتاجا اليه لنفقته ولا يجوز له الانتقال إلى الصوم لنا انه مشغول بحاجة الأصلية فكأنه ليس في ملكه ( مسئله ) ومن كانت له رقبة لكنه محتاج إلى خدمته فعند الشافعي واحمد له ان ينتقل إلى الصوم اعتبارا بالماء المعد للعطش يجوز له التيمم والمال المشغول بالدين وعندنا يلزمه الاعتاق ولا يجوز الانتقال إلى الصوم والفرق لنا ان الماء مأمور بامساكه لعطشه واستعماله محظور عليه وكذا الدين مأمور بأدائه بخلاف الخادم فإنه غير مأمور بامساكه لخدمته ( مسئله ) المعتبر اليسار والعسار وقت التكفير اى الأداء وبه قال مالك وقال احمد والظاهرية وقت الوجوب وللشافعي أقوال كالقولين والثالث يعتبرا غلظ الحالين
فَصِيامُ شَهْرَيْنِ
التفسير المظهرى — صفحة 216 | محمد ثناء الله المظهري