ان يطعم فرقا بين ستة مساكين أو يهدى شاة أو يصوم ثلاثة أيام والفرق ثلاثة أصوع وفي هذا الحديث عند الطبراني لكل مسكين نصف صاع تمر ولاحمد عن نهر نصف صاع طعام ولبشر بن عمر عن شعبة نصف صاع حنطة ورواية الحكم عن ابن أبي ليلى يقتضى نصف صاع من زبيب فإنه قال يطعم فرقا من زبيب بين ستة مسالكين قال ابن حزم لا بد من ترجيح احدى الروايات لأنها قصة واحدة في مقام واحد قال الحافظ المحفوظ عن شعبة نصف صاع من طعام والاختلاف على كونه تمر أو حنطة لعله من تصرف الرواة اما الزبيب فلم أره الا في رواية الحكم وقد أخرجها أبو داود وفي اسناده أبو إسحاق وهو في المغازي لا في الاحكام إذا خالف وقيل المحفوظ رواية التمر فقد وقع الجزم بها عند مسلم من طريق أبى قلابة ولم يختلف فيه على أبى قلابة وكذا اخرج الطبراني من طريق الشعبي عن كعب وقال الحافظ وما وقع في بعض النسخ عند مسلم لكل مسكين صاع تحريف فمن دون مسلم والصواب ما في النسخ الصحيحة لكل مسكين نصف صاع ولما كان الإطعام في الآية مجملا في مقدار الواجب وما ورد من الأحاديث في باب الظهار والصوم مضطربة في المقدار فالحمل على هذا الحديث الصحيح المتفق عليه أولى من الحمل على صدقة الفطر فان الأمر فيه بالأداء دون الإطعام فعلى هذا مذهب أهل العراق أقوى ومذهب أبى حنيفة أحوط واللّه تعالى اعلم ( مسئله ) لو غداهم وعشاهم اكلتين مشبعتين بخبز حنطة ولو بغير ادام أو بخبز شعير بادام سواء كانت غداء وعشاء أو غدائين أو عشائين بعد اتحاد ستين جاز ولو غدا ستين وعشا آخرين لم يجز ولو كان ممن أطعم صبيا فطيما أو رجلا شبعان لم يجز ويشترط الإشباع قليلا أكلوا أو كثيرا ولا يشترط التمليك خلافا للشافعي ولو اعطى مسكينا واحدا ستين يوما جاز عند أبى حنيفة خلافا للجمهور وقد مرت المسائل اختلافا واستدلالا في كفارة اليمين في سورة المائدة ( فائدة ) لم يذكر اللّه تعالى قيد من قبل ان يتماسا في الإطعام كما ذكر في أخويه ومن هاهنا قال أبو حنيفة انه جامع المظاهر التي ظاهر منها في خلال الإطعام لا يجب عليه الاستيناف لان اللّه سبحانه ما شرط في الإطعام ان يكون قبل المسيس ونظر إلى عدم تقيد الإطعام بقبلية المسيس قال مالك انه من أراد التكفير بالاطعام جاز له الوطي والجمهور على أنه لا يجوز له ذلك والوطي قبله الجمهور على أنه يجوز له ذلك والوطي قبل التكفير حرام مطلقا لان الظهار موجب للحرمة والكفارة سبب لإزالة الحرمة فما لم توجد الكفارة لا يحل له الوطي سواء كانت بالاطعام أو غير ذلك لعموم قوله صلعم فاعتزلها حتى يكفر فيما روى أصحاب السنن الأربعة عن ابن عباس رض ان رجلا ظاهر من امرأته فوقع عليها قبل ان يكفر فقال عليه السلام ما حملك
التفسير المظهرى — صفحة 219
مساهمون: محمد ثناء الله المظهري
ص٢١٩