في الحالين وحمزة إذا وقف ساكنة والبذي ساكنة بدلا من الهمزة في الحالين والباقون جعل الهمزة بين بين على أصله
وَلَدْنَهُمْ
تعليل لقوله
ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ
. . .
وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ
فان الشرع أنكره
وَزُوراً
ط كذبا فان قيل الزور الكذب انما يطلق على الخبر والظهار إنشاء للتحريم لا يحتمل الصدق والكذب قلنا الظهار وان كان إنشاء لكنه في الأصل اخبار لزعمه حرمة مؤيدة اطلق على قوله بالزور واللّه تعالى اعلم
وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ
لما سلف منه مطلقا وإذا أنيب عليه .
وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ
الاختلاف فيه كما مر
مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا
اختلف أهل العلم في معنى الآية فقال أهل الظاهر معنى الآية يعودون لما قالوا من لفظ الظهار يعنى كرر والفظ الظهار فلا يجب الكفارة عندهم الا بتكرار اللفظ وهو قول أبى العالية وهذا القول يرده الإجماع والأحاديث الواردة في الباب فإنه لم يرد فيه شئ من الأحاديث تعليق الكفارة بتكرار اللفظ وقال مجاهد انهم كانوا في الجاهلية يظاهرون فمن ظاهر بعد الإسلام فقد عاد إلى ما قاله في الجاهلية اما حقيقة أو حكما فإنه من اعتقد هذا القول فكأنه قاله ويرد على هذا القول إن العطف يقتضى التغاير وكلمة ثم يوجب التراخي فكيف يقال العود هو الظهار بنفسه وفسر ابن عباس العود بالندم يعنى ندموا لما قالوا وأرادوا التحليل وانما فسر العود بالندم لان معنى العود الرجوع إلى الشيء بعد الانصراف عنه كذا في الصحاح والرجل كان راضيا بالحل ثم إذا انصرف عنه إلى التحريم فإذا ندم عن التحريم فكأنه رجع إلى الحالة الأصلية من الرضاء بالحل وقال أكثر المفسرين الآية مصروفة عن الظاهر فقيل اللام بمعنى عن ومعنى يعودون لما قالوا يرجعون عما قالوا والرجوع عن هذا القول انما هو إرادة التحصيل فالمعنى أرادوا التحليل وقيل المضاف محذوف والتقدير يعودون لنقض ما قالوا ولتدارك ما قالوا أو لضد ما قالوا قال البيضاوي ويعودون لما قالوا اى إلى قولهم بالتدارك ومنه مثل عاد الغيث على ما أفسدوا معنى العود على هذا التقديرات الصيرورة عن حال اعني عن حال السخط إلى حالة الرضا كما في قوله تعالى حتى عاد كالعرجون القديم وحاصل معنى الآية حينئذ ثم يريدون التحليل قال الفراء يقال عاد فلان لما قال اى فيما قال وفي نقض ما قال وهذا القول يحتمل التأويلين المذكورين وعن ثعلب معناه ثم يعودون لتحليل ما حرموا وعلى هذا التقدير أيضا المضاف محذوف غير أنه أراد بما قالوا ما حرموه على أنفسهم بلفظ الظهار تنزيلا للقول بمنزلة المقول فيه كقوله تعالى ونرثه ما يقول أراد المقول فيه وهو المال لولد وقال أبو مسلم يعودون إلى المقول منها بامساكها واستباحتها ثم العود والرجوع عن القول المذكور يحصل بالوطي