بعد ذلك ولا يحتاج إلى التكفير الا من عزم على الوطي وأراد الاستباحة بعد ذلك واما من طلقها بعد الوطي فلا حاجة إلى الكفارة كما هو مذهب أبى حنيفة رح فالحديث حجة على كون الظهار الموقت مؤبدا لأنه صلعم امره بصيام شهرين ان صيام شهرين لا يتصور منه الا بعد انقضاء رمضان الذي ظاهر فيه موقة إلى انسلاخه فلو كان حرمة الظهار منتهية بانتهاء رمضان لا يحتاج إلى الكفارة بعد ذلك فلا يصح قول أبى حنيفة في الظهار الموقت ان يكون موقتا واللّه تعالى اعلم ( مسئله ) الظهار المعلق بشرط يصح احتج الرافعي بحديث سلمة بن صخر المذكور على صحة تعليق الظهار وتعقبه ابن الرافعة بان الذي في السنن لا حجة فيه على جواز التعليق وانما هو ظهار موقت لا تعليق فيه لكن اللفظ المذكور عند البيهقي يشهد بما قال الرافعي ( مسئله ) لو علق الظهار بشرط ثم أبانها ثم وجد الشرط في العدة لا يصير مظاهرا كذا قال ابن همام ( مسئله ) يصح الظهار بشرط النكاح عند أبى حنيفة فإذا قال لأجنبية ان تزوجتك فأنت على كظهر أمي فتزوجها ولزم كفارة الظهار ولو قال أنت على كظهر أمي في رجب ورمضان وكفر في رجب أجزأه عنها ( مسئله ) لو ظاهر فجن ثم أفاق فهو على حكم الظهار ولا يكون عائدا بالإفاقة ما لم يعزم على الوطي خلافا لاجد الوجهين للشافعي واللّه تعالى اعلم - ( مسئله ) من قال لنسائه أنتن على كظهر أمي كان مظاهرا منهن جميعا اجماعا وهل يتعدد الكفارة فعند أبى حنيفة والشافعي يتعدد بتعدد هن وبه قال الحسن والطبراني والثوري وغيرهم وقال مالك واحمد كفارة واحدة روى ذلك عن عمر رواه البيهقي من رواية سعيد بن المسيب عنه ومن رواية مجاهد عن ابن عباس عنه وكذا روى عن علي وعروة وطاؤس اعتبروه باليمين باللّه في الإيلاء قلنا الكفارة لرفع الحرمة الثابتة بالظهار وهي متعددة بتعدد هن وكفارة اليمين لهتك حرمة اسم اللّه تعالى وهي واحدة ( مسئله ) لو كرر الظهار من امرأة واحدة في مجلس واحد أو مجالس متعددة يتكرر الكفارة عند أبى حنيفة وغيره لان الظهار يثبت الحرمة والنكاح باق فيصح الظهار الثاني والثالث ولا منافاة في اجتماع أسباب الحرمة كالخمر يحرم على الصائم بعينها وللصوم واليمين الا انه إذا نوى بما بعد الأول تأكيدا فيصدق قضاء وديانة بخلاف الطلاق بأنه لو نوى تأكيد الا يصدق قضاء لان حكم الظهار بينه وبين اللّه تعالى وأورد عليه انه لما ثبت بالظهار الأول الحرمة فلا يثبت بالثاني والا يلزم تحصيل الحاصل والأسباب إذا كانت من جنس واحد لا يستدعى تعدد الحرمة فلا بد ان ترتفع حرمة الظهارات المتعددة بكفارة واحدة
التفسير المظهرى — صفحة 211
مساهمون: محمد ثناء الله المظهري
ص٢١١