كما أن الحدث الثابت بأسباب متعددة ترفع بوضوء واحد واللّه تعالى اعلم
مِنْكُمْ
حال من فاعل تظاهرون وفيه تهجين لعادة العرب فإنه كان من ايمان أهل الجاهلية قيل التقييد بقوله منكم يفيد انه لا يصح الظهار من الذمي وبه قال أبو حنيفة ومالك خلافا للشافعي واحمد وهي رواية البرامكة عن أبي حنيفة لان الكافر ليس منا والحاقة بالقياس متعذر لان الظهار جناية حكمها تحريم يرتفع بالكفارة وشرك الكافر يمنع من رفع اثر الجنابة عنه بالكفارة ولأنه ليس أهلا للكفارة لأنها عبادة حتى اشترطت النية فلا يصح من الكافر فيبقى تحريما مؤبدا أو هو غير حكمه بالنص ولقائل ان يقول إن هذه الآية غير موجبة للتحريم ولا للكفارة بل تقتضى اثم المظاهر وارتكابه منكرا من القول وزورا وانما يوجب التحريم والكفارة الآية التالية اعني قوله تعالى الذين يظهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا وليس فيه التقييد بقوله منكم ويلزم منه صحة ظهار الذمي فالأولى ان يقال إن الحرمة بالظهار لا يمكن إثباتها الا حقا للشرع وهم غير مخاطبين بحقوق الشرع فلا يصح ظهاره كما يجوز نكاحه بلا شهودا وفي عدة كافر وإذا لم يثبت الحرمة وقت الظهار لكفره فان اسلم بعد ذلك لا يثبت الحرمة بفقد سببه واللّه تعالى اعلم -
مِنْ نِسائِهِمْ
التقييد بالنساء المضافة إلى المظاهرين يفيد انه لاظهار الا بالمنكوحة دون الأمة المملوكة موطؤة كانت أو غيرها وهو مذهبنا ومذهب الشافعي واحمد وجمع كثير من الصحابة والتابعين خلافا لمالك والثوري في الأمة مطلقا وسعيد بن جبير وعكرمة وطاؤس وقتادة والزهري في الأمة الموطوءة لنا ان اطلاق نسائهم على الإماء وان صح لغة لكن صحة الإطلاق لا يستلزم الحقيقة بل إضافة النساء إلى رجل أو رجال حقيقة انما يتحقق في الزوجات لأنه المتبادر ولأنه يصح ان يقال لهؤلاء جواريه لا نساءه ولأنه قال اللّه تعالى يايها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن والمراد بنساء المؤمنين الزوجات دون الإماء فان أولاء الجلباب على الإماء غير واجب كيف وقد قال عمر رض ألقي عنك الخمار يا دفار أتشبهين بالحرائر ولان الظهار كان في الجاهلية طلاقا فنقل عنه إلى تحريم منته بالكفارة ولاطلاق في الأمة
ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ
ط على الحقيقة حتى يحرمن عليكم كما تحرم الأمهات
إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي
وقرأ قالون وقنبل هاهنا وفي الأحزاب والطلاق اللاء بالهمزة من غير ياء وورش اللائي بياء مختلفة الكسر خلفا عن الهمزة وإذا وقف صيرها ياء ساكنة والبذي وأبو عمرو بياء ساكنة بدلا من الهمزة في الحالين والباقون بالهمزة وياء بعدها