تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
ادعى زوجك فجاء فتلى عليه رسول اللّه صلعم قد سمع اللّه قول التي تجادلك في زوجها الآيات قالت عائشة تبارك الذي وسع سمعه الأصوات ان المرأة لتحاور رسول اللّه صلعم وانا في ناحية البيت اسمع بعض كلامها ويخفى على بعضه إذ انزل اللّه تعالى قد سمع اللّه الآية .
الَّذِينَ يُظاهِرُونَ
قرأ عاصم في الموضعين بضم الياء وتخفيف الظاء والف بعدها وكسر الهاء من المفاعلة وابن عامر وحمزة والكسائي بفتح الياء وتشديد الظاء والف بعدها من الافاعل أصله يتظاهرون ادغم التاء في الظاء والباقون من غير الألف من الافعل أصله تفعل - والظهار ان يقول الرجل لامرأته أنت على كظهر أمي كان ذلك طلاقا في الجاهلية مثبتا للحرمة المؤبدة فنقله الشرع إلى الحرمة المنتهية بالكفارة مشتق من الظهر والحق به الفقهاء تشبيها بجزء منها لا يحل له النظر اليه كان يقول أنت على كظهر أمي أو فخذها أو كفرجها وعند الشافعي لو شبهها بجزء لا يحرم نظره اليه كاليد والعين يكون الظهار أيضا كذا لو شبهها بالجدة أو العمة أو الخالة أو البنت أو بامرأة أخرى محرمة عليه بالتابيد وشرط الشافعي ان يكون تحريمها غير طارية فلاظهار عند الشافعي لو قال أنت على كظهر مرضعتى وزوجة أبى وعند أبى حنيفة يكون ظهارا لأنها في الحرمة المؤبدة كالأم وكذا لو شبه من امرأته جزءا شايعا أو جزأ يعبر به عن الكل كان قال رأسك على كظهر أمي أو فرجك أو وجهك أو رقبتك أو بدنك أو جسمك أو روحك أو نفسك أو نصفك أو ثلثك لأنها اما يعبر بها عن جميع البدن أو يثبت الحكم في الشائع فيتعدى إلى الكل وان قال يدك أو رجلك على كظهر أمي لا يكون ظهارا خلافا للشافعي في اظهر أقواله وان قال أنت على كامى أو مثل أمي يرجع إلى نيته لينكشف حكمه فان قال نويت الكرامة صدق لان التكريم بالتشبيه فاش في الكلام وان قال أردت الظهار يكون ظهارا لأنه تشبيه بجميعها وفيه تشبيه بالعضو لكنه ليس بصريح فيفتقر إلى النية وان قال أردت الطلاق كان طلاقا بائنا لأنه تشبيه بالأم في الحرمة فكأنه قال أنت على حرام ونوى به الطلاق وان لم ينو أصلا فليس بشئ لاحتمال الكرامة وقال محمد ظهار واللّه تعالى اعلم ( مسئله ) لو قال أنت على كظهر أمي إلى شهر مثلا لا يكون ظهارا عند الشافعي في رواية بل لغوا وفي رواية عنه يكون ظهارا وبه قال أبو حنيفة واحمد ويلزم الكفارة على هذا القول بالعزم على الوطي في المدة وان لم يعزم حتى مضت المدة فلا كفارة عليه غير أنه عند احمد ولو وطى المظاهر المظاهر منها في المدة قبل الكفارة يا ثم ويستقر عليه الكفارة وعند أبى حنيفة يأثم ولا تستقر عليه الكفارة بل لو عزم الوطي