تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
تميز عن النسبة اى دخل حبه قلبها - قال السدى الشغاف جلدة رقيقة على القلب - وقال الكلبي حجب حبه قلبها حتّى لا تعقل سواه
إِنَّا لَنَراها فِي ضَلالٍ
عن الرشد وبعد من الصواب
مُبِينٍ
( 30 ) ظاهر الضلال حيث تركت ما يكون على أمثالها من العفاف والستر .
فَلَمَّا سَمِعَتْ
زليخا
بِمَكْرِهِنَّ
اى باغتيابهن وانما سمى مكرا لأنهن اخفين هذا القول كما يخفى الماكر مكره - وقال ابن إسحاق انما قلن لها ذلك مكرا بها لتريهن يوسف وكانت « 1 » توصف لهن حسنه وجماله وقيل إنها أفشت إليهن سرها واستكتمهن فافشين ذلك فلذلك سماه مكرا
أَرْسَلَتْ
رسولا
إِلَيْهِنَّ
تدعوهن قال وهب اتخذت مأدبة ودعت أربعين امرأة منهن هؤلاء اللاتي عيرنها
وَأَعْتَدَتْ
اى أعدت
لَهُنَّ مُتَّكَأً
قال ابن عباس رضى اللّه عنهما وسعيد بن جبير والحسن وقتادة ومجاهد متكأ اى طعاما - سماه متكأ لان أهل الطعام إذا جلسوا يتكئون على الوسائد - فسمى الطعام معا على الاستعارة - يقال اتكأنا عند فلان اى طعمنا - ولما كان ذلك عادة المترفين نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ان يأكل الرجل بشماله وان يأكل متكأ - رواه ابن أبي شيبة في مصنفه عن جابر - وقيل المتكأ الطعام الّذي يجزّ جزّا كانّ القاطع يتكئ عليه بالسكين - قال ابن عباس هو الأترج وقد روى عن مجاهد مثله - وقيل هو الأترج بالحبشية - وقال عكرمة وأبو زيد الأنصاري كل ما يجزّ بالسكين فهو عند العرب متك - والمتك والبتك القطع بالميم والباء - قال البغوي زينت امرأة العزيز بيتا بألوان الفواكه والأطعمة ووضعت الوسائد ودعت النسوة
وَآتَتْ
اى أعطت
كُلَّ واحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّيناً
وهن يأكلن اللحم جزّا بالسكين
وَقالَتِ
قرا أبو عمرو وعاصم وحمزة بكسر التاء وصلا وغيرهم بضمها وصلا
اخْرُجْ
يا يوسف
عَلَيْهِنَّ
وكانت أجلست يوسف في مجلس آخر فخرج عليهن يوسف - قال عكرمة وكان فضل يوسف على الناس في الحسن كفضل ليلة البدر على سائر الكواكب - واخرج ابن جرير والحاكم وابن مردويه من حديث أبى سعيد الخدري قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رايت ليلة اسرى بي إلى السماء يوسف كالقمر ليلة البدر - واخرج أبو الشيخ في تفسيره عن إسحاق بن عبد اللّه أبى فروة قال كان إذا سار في أزقة المصر يرى تلألأ وجهه على الجدران كما يرى تلألأ الماء والشمس على
هامش
( 1 ) في الأصل كان -