تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
يا ابن يعقوب لا تكونن كالطير له ريش فإذا زنى فغدا ليس له ريش فلم يعرض للنداء - فرفع رأسه فرأى وجه يعقوب عاضّا على إصبعه - فقام مرعوبا استحياء من أبيه - وفي رواية عن مجاهد عن ابن عباس انه انحط جبرئيل عاضّا على إصبعه يقول يا يوسف تعمل عمل السفهاء وأنت مكتوب عند اللّه في الأنبياء - وروى أنه مسحه بجناحه فخرجت شهوته من أنامله - وقال محمّد بن كعب القرظي رفع يوسف عليه السلام رأسه إلى سقف البيت حين همّ فرأى كتابا في حائط البيت
لا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَساءَ سَبِيلًا
- وروى عطية عن ابن عباس رضى اللّه عنهما في البرهان انه رأى مثال الملك - وعن علي بن الحسين رضى اللّه عنهما قال كان في البيت صنم فقامت المرأة وسترته بثوب - فقال لها يوسف لم فعلت هذا قالت استحييت منه ان يراني على المعصية فقال أتستحيين ممّن لا يسمع ولا يبصر ولا يفقه فانا أحق ان استحيى من ربى وهرب
كَذلِكَ
اى الأمر مثل ذلك أو فعلنا كذلك
لِنَصْرِفَ عَنْهُ
اى عن يوسف
السُّوءَ
اى المعصية الصغيرة
وَالْفَحْشاءَ
اى الكبيرة يعنى الزنى
إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ
( 24 ) قرا نافع والكوفيون بفتح اللام حيث وقع معرفا باللام يعنى مختارين للنبوة أخلصهم اللّه تعالى لنفسه والباقون بكسر اللام اى مخلصين لله الطاعة والعبادة - .
وَاسْتَبَقَا الْبابَ
اى إلى الباب على حذف الجار وإيصال الفعل - أو على تضمين استبقا معنى ابتدرا يعنى تسابق يوسف وزليخا إلى الباب - لما فرّ يوسف منها ليخرج من عندها أسرعت وراءه لتمنعه عن الخروج - فتعلقت بقميصه من خلفه فجذبته إليها حتّى لا يخرج - ووحّد الباب وان كان جمعه في قوله
وَغَلَّقَتِ الْأَبْوابَ
لأنه أراد الباب الّذي هو المخرج من الدار - ولما هرب يوسف جعل فراش القفل تتناثر وتسقط
وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ
اى شقّته من ورائه - والقد الشق طولا والقط الشنق عرضا
وَ
لمّا خرجا
أَلْفَيا
صادفا
سَيِّدَها
اى زوجها قطفير
لَدَى الْبابِ
قال البغوي وجداه جالسا مع ابن عم لزليخا - وقيل صادفاه مقبلا يريد الدخول فلما رأته هابته
قالَتْ
سابقة بالقول لزوجها تبرئة لنفسها عند زوجها - وتعييرا على يوسف وإغراء به انتقاما
التفسير المظهرى — صفحة 155 | محمد ثناء الله المظهري