بما يوجب العلم
وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ
( 22 ) قال ابن عباس رضى اللّه عنهما اى المؤمنين وعنه أيضا المهتدين - وقال الضحاك الصابرين على النوائب - قال البيضاوي فيه تنبيه على أنه تعالى انما أتاه ذلك جزاء على إحسانه في عمله واتقائه في عنفوان امره - .
وَراوَدَتْهُ
المراودة من راد يرود إذا جاء وذهب لطلب شيء ومنه الرائد - وقيل طلب الشيء برفق ومنه رويد بمعنى أمهل لمعنى الرفق والمهلة فيه - والمراد هاهنا طلبته منه بالحيل
الَّتِي هُوَ
يعنى يوسف
فِي بَيْتِها
يعنى زليخا امرأة العزيز
عَنْ نَفْسِهِ
اى احتالت ليواقعها
وَغَلَّقَتِ الْأَبْوابَ
اى اطقتها وكانت سبعة والتشديد للتكثير أو للمبالغة في الاستيناف
وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ
قرا نافع وابن « 1 » ذكوان بكسر الهاء من غير همز وفتح التاء - وهشام كذلك الا انه يهمز - وقد روى عنه ضم التاء - وابن كثير بفتح الهاء وضم التاء والباقون بفتحهما - وقرا قتادة والسلمى بكسر الهاء وضم التاء كما روى عن هشام - ومعناه تهيّأت لك نفسي واللام حينئذ للصلة - وأنكره أبو عمرو والكسائي قالا لم يحك هذا عن العرب والأول هو المعروف عند العرب - قال ابن مسعود رضى اللّه عنه أقرأني النبي صلى اللّه عليه وسلم هيت لك بفتح الهاء والتاء - قال أبو عبيدة كان الكسائي يقول هي لغة لأهل حوران وقعت إلى الحجاز ومعناه تعال - وقال عكرمة أيضا هي بالحورانية هلم - قال مجاهد وغيره هي لغة عربية وهي كلمة حث واقبال على الشيء - فهو اسم فعل مبنى على الفتح كاين - واللام للتبئين كالتي في سقيا لك - ومن قرأه بضم التاء قرأه تشبيها له بحيث - وهي لا تثنّى ولا تجمع ولا تؤنث كذا قال أبو عبيدة - قال في القاموس هيت مثلثة الآخر وقد يكسر أوله بمعنى هلم
قالَ
لها يوسف عند ذلك
مَعاذَ اللَّهِ
اى أعوذ بالله معاذا واعتصم به ممّا دعوتني اليه
إِنَّهُ رَبِّي
قرا نافع وابن كثير وأبو عمرو بفتح الياء والباقون بسكونها
أَحْسَنَ مَثْوايَ
الضمير للشأن يعنى ان الشان ان سيدي قطفير أحسن منزلي وتعهّدى - حيث قال لك أكرمي مثواه فما جزاؤه ان اخونه في أهله - وجاز ان يكون الضمير راجعا إلى قطفير يعنى ان زوجك قطفير سيدي أحسن مثواي - وقيل الضمير لله تعالى يعنى انه تعالى خالقي وأحسن منزلتي حيث عطف علىّ قلب فطفير فلا أعصيه
إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ
( 23 ) المجازون الحسن بالسيئ - وقيل يعنى الزناة فان الزنى ظلم على نفسه وعلى المزني باهله -
هامش
( 1 ) وفي الأصل نافع وابن كثير وهو سياق قلم أو تحريف من الناسخ كما يدل عليه سياق البيان - أبو محمّد