( فصل ) ويشترط للقطع ان يكون المال المسروق نصابا بإجماع أهل السنة وعند الخوارج لا يشترط ذلك وبه قال ابن بنت الشافعي وداود وهو المروي عن الحسن البصري لاطلاق الآية ولقوله صلى اللّه عليه وسلم لعن اللّه السارق يسرق الحبل فيقطع يده ويسرق البيضة ويقطع يده متفق عليه من حديث أبي هريرة قلنا الآية ليست على إطلاقه اجماعا وقول الخوارج لا عبرة بها وكذا قول داود والحسن لا يصلحان خارقا للاجماع ( مسئلة : ) لو سرق جماعة نصابا واحدا أو أكثر وأصاب كل واحد منهم أقل قال احمد يقطع أيديهم أجمعين وهو محمل حديث أبي هريرة عنده وقال مالك ان كانوا أخذوا نصابا واحدا وأخرجوه معا وكان المأخوذ مما يحتاج اليه المعاونة فيه قطعوا جميعا والا لا يقطع ما لم يصب كالواحد نصابا وعند أبى حنيفة والشافعي لا قطع على واحد من الجماعة بحال ما لم يصب كالواحد منهم نصابا .
( مسئلة : ) نصاب السرقة عشرة دراهم أو دينارا وما يبلغ قيمة أحدهما عند أبى حنيفة رحمه اللّه وعند مالك واحمد في اظهر الروايات عنه ربع دينار أو ثلاثة دراهم أو ما يبلغ قيمة أحدهما وعند الشافعي ربع دينار من الدراهم وغيرها لحديث عائشة مرفوعا يقطع اليد في ربع دينار فصاعدا ويروى لا يقطع اليد الا في ربع دينار متفق عليه باللفظين معا وفي لفظ لن يقطع يد السارق على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في أدنى من ثمن المجن وفي لفظ لمسلم لا يقطع اليد الا في ربع دينار فما فوقه وفي مسند أحمد في حديثها اقطعوا في ربع دينار ولا تقطعوا فيما هو أدنى من ذلك وفي حديث ابن عمران رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قطع سارقا في مجن قيمته ثلاثة دراهم متفق عليه وروى مالك في الموطأ عن عمرة بنت عبد الرحمن ان سارقا سرق في زمن عثمان أترجة فامر بها عثمان فقومت بثلاثة دراهم من ضرب اثنا عشر بدينار فقطع عثمان يده وجه قول أبى حنيفة ان الاخذ بالأكثر في هذا الباب أولى احتيالا للدرء وقد روى في ثمن المجن أكثر مما ذكر روى الحاكم في المستدرك عن مجاهد عن أيمن قال لم يقطع اليد على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الا في ثمن المجن وثمنه يومئذ دينار وروى احمد والشافعي عن ابن إسحاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ان قيمة المجن كان على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عشرة دراهم واخرج الدار قطني واحمد من طريق سالم بن قتيبة حدثنا زفر بن
التفسير المظهرى — صفحة 99
مساهمون: محمد ثناء الله المظهري
ص٩٩