تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
في الذيل عن عمر بن عبد العزيز مرسلا ومسدد عن ابن مسعود موقوفا وقد انعقد الإجماع على درء الحدود بالشبهات وإذا تمهد ما ذكرنا من الشروط في السرقة فليتفرع عليها مسائل منها انه لا قطع على منتهب ولا مختلس لأنه يجاهر بفعله فليس بسرقة ولا على خائن وجاحد وديعة لقصور في الحرز لأنه قد كان في يد الخائن وحرزه لا حرز المالك باعتبار انه احرزه بايداعه عنده لكنه حرز مأذون للسارق فيه الدخول فيه وفي ما ذكرنا حديث جابر قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ليس على المنتهب قطع ومن انتهب نهبة مشهورة فليس منا رواه أبو داود وعنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال ليس على خائن ولا منتهب ولا مختلس قطع رواه أحمد والترمذي وقال حسن صحيح والنسائي وابن ماجة والدارمي وله شاهد من حديث عبد الرحمن بن عوف رواه ابن ماجة بإسناد صحيح وآخر من رواية الزهري عن انس أخرجه الطبراني في الأوسط ورواه ابن الجوزي في العلل من حديث ابن عباس وضعفه وقال احمد يجب القطع على جاحد العارية لحديث عائشة قالت كانت امرأة مخزومية تستعير المتاع وتجحده فامر النبي صلى اللّه عليه وسلم بقطع يدها فاتى أهلها أسامة بن زيد فكلموه فكلم اسامة النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال يا اسامة لا أراك تكلمني في حد من حدود اللّه ثم قام النبي صلى اللّه عليه وسلم خطيبا فقال انما هلك من كان قبلكم بأنه إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف قطعوه والذي نفسي بيده لو كانت فاطمة بنت محمد لقطعت يدها فقطع يد المخزومية رواه مسلم وعن ابن عمر قال كانت مخزومية تستعير المتاع وتجحده فامر النبي صلى اللّه عليه وسلم بقطع يدها وأجاب الجمهور عن هذا الحديث بان المرأة كانت متصفة مشهورة بجحد العارية فعرفتها عائشة بوصفها المشهور والمعنى امرأة كانت وصفها جحد العارية سرقت فامرت بقطعها ولو سلمنا حملها على الظاهر فهذا الحديث يعارضه ما ذكرنا من حديث جابر لا قطع على الخائن وقد تلقته الأمة بالقبول والعمل به فيحمل هذا الحديث على كونه منسوخا درا للحد ومنها انه لا قطع على النباش بشبهة في الملك والحرز وبه قال أبو حنيفة ومحمد لان الكفن ليس ملكا للورثة لتأخر تعلق حقهم بالتركة من التجهيز بل من الديون والوصايا أيضا ولا ملكا للميت فإنه في احكام الدنيا ملحق بالجمادات ليس أهلا للملك والقبر حفرة من الصحراء مأمور