للعموم المرور به ليلا ونهارا ولا غلق عليه ولا حارس فلا حرز وقالت الأئمة الثلاثة وأبو يوسف بقطع النباش لقوله صلى اللّه عليه وسلم من نبش قطعناه وهو حديث منكر رواه البيهقي في المعرفة من حديث البراء بن عازب وقال في اسناده بعض من يجهل حاله وقال البخاري في التاريخ قال هشيم حدثنا سهل شهدت ابن الزبير قطع نباشا وسهل ضعيف قال عطاء نتهمه بالكذب وروى أحمد بن حنبل بسنده عن هشيم عن يونس عن الحسن وابن سيرين قالا النباش يقطع وروى أيضا عن معاوية بن فروة قال يقطع النباش ولم يصح في الباب حديث مرفوع ومنها انه لا يقطع السارق من بيت المال عند أبى حنيفة والشافعي واحمد والنخعي والشعبي وقال مالك يقطع قلنا إنه مال عامة والسارق منهم واخرج ابن أبي شيبة عن عمر أنه قال لا قطع عليه يعنى على سارق من بيت المال ما من أحد الا وله فيه حق وروى البيهقي عن علي ليس على من سرق من بيت المال قطع واخرج ابن ماجة عن ابن عبّاس ان عبدا من رقيق الخمس سرق من المغنم فرفع إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فلم يقطعه وقال مال اللّه سرق بعضه بعضا وعن ابن مسعود فيمن سرق من بيت المال قال أرسله فما من أحد إلا وله في هذا المال حق ومنها انه لا يقطع السارق إذا كان للسارق فيه شركة بان سرق أحد الشريكين من حرز الآخر مالا مشتركا بينهما ومنها انه من له على آخر دراهم فسرق مثلها لم يقطع لأنه استوفى حقه وكذا لو سرق أكثر من حقه لان في الزيادة يكون شريكا بحقه ومنها انه لا يقطع الآباء والأمهات وان علوا فيما سرقوا من مال أولادهم لقوله صلى اللّه عليه وسلم أنت ومالك لأبيك وكذا ان سرق الفرع مال أصله عند الثلاثة المبسوطة في المال وفي الدخول في الحرز وقال مالك يقطع وكذا من سرق من ذي رحم محرم كالأخ والعم عند أبى حنيفة المبسوطة في الدخول في الحرز ولذا أباح الشرع النظر إلى مواضع الزينة الظاهرة وعند الأئمة الثلاثة يقطع الحاقا لها بالقرابة البعيدة ومما يدل على نقصان الحرز في المحارم من ذوى الأرحام قوله تعالى ولا على أنفسكم ان تأكلوا من بيوتكم أو بيوت آبائكم أو بيوت أمهاتكم أو بيوت إخوانكم أو بيوت أخواتكم أو بيوت أعمامكم أو بيوت عماتكم أو بيوت أخوالكم أو بيوت خالاتكم أو ما ملكتم مفاتحه أو صديقكم فإنه يفيد اطلاق الدخول وجواز الأكل أو يورث شبهة عند قيام دليل المنع كما في قوله عليه السلام أنت ومالك لأبيك فان قيل فعلى هذا ينبغي ان لا يجب القطع من بيت الصديق أيضا
التفسير المظهرى — صفحة 97
مساهمون: محمد ثناء الله المظهري
ص٩٧