تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
ثبت وظهر امره
وَبَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
السحرة .
فَغُلِبُوا
يعنى فرعون وقومه
هُنالِكَ وَانْقَلَبُوا
اى رجعوا إلى المدينة
صاغِرِينَ
أذلاء مقهورين .
وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ
ألقاهم اللّه تعالى
ساجِدِينَ
للّه تعالى لم يقل سجدوا للّه تنبيها على أن ظهور الحق اضطرهم إلى السجود حيث لم يبق لهم تمالك وقيل ألهمهم اللّه ان يسجدوا فسجدوا وقال الأخفش من سرعة ما سجدوا كأنهم ألقوا .
قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ رَبِّ مُوسى وَهارُونَ
أبدلوا الثاني بالأول لئلا يتوهم انهم أرادوا به فرعون قال ابن عباس لما امنت السحرة اتبع موسى ستمائة الف من بني إسرائيل .
قالَ فِرْعَوْنُ آمَنْتُمْ بِهِ
اى باللّه أو بموسى قرأ قنبل وأمنتم به في حال الوصل يبدل من همزة الاستفهام واوا مفتوحة ومد بعدها مدة في تقدير الفين وقرأ في طه على الخبر بهمزة واحدة والف وقرأ في الشعراء على الاستفهام بهمزة ومدة مطولة في تقدير الفين وحفص في الثلاثة بهمزة والف على الخبر وأبو بكر وحمزة والكسائي فيهن على الاستفهام بهمزتين محققتين بعدهما الف والباقون على الاستفهام بهمزة ومدة مطولة بعدها في تقدير الفين ولم يدخل أحد منهم ألفا بين الهمزة المخففة والملينة في هذه المواضع الثلاثة كما أدخلها من أدخلها في أأنذرتهم وبابه لكراهة اجتماع ثلث الفات بعد الهمزة فالاستفهام للانكار والاستبعاد والخبر على التوبيخ
قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّ هذا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ
اى هذا الصنيع لحيلة احتملتموها أنتم وموسى
فِي الْمَدِينَةِ
اى في مصر قبل ان تخرجوا للميعاد
لِتُخْرِجُوا مِنْها أَهْلَها
يعنى القبط ويخلص مصر لكم ولبنى إسرائيل
فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ
عاقبة ما فعلتم تهديد مجمل تفصيله .
لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ
من كل شق طرفا
ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ
في جذوع النخل على شاطئ نهر مصر تفضيحا لكم وتنكيلا لامثالكم قيل إنه أول من سن ذلك أخرجه ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس .
قالُوا
يعنى السحرة لفرعون
إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ
بالموت لا محالة نرجو ثوابه فلا نبالى بوعيدك أو المعنى مصيرنا ومصيركم إلى ربنا فيحكم بيننا .
وَما تَنْقِمُ
اى ما تنكر
مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِآياتِ رَبِّنا لَمَّا جاءَتْنا
وهو خير الأعمال وأصل المناقب لا يجوز عليها الإنكار ولا يجوز لنا العدول عنها لابتغاء مرضاتك أو خوف وعيدك ثم فزعوا إلى اللّه فقالوا
رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا
التفسير المظهرى — صفحة 393 | محمد ثناء الله المظهري