لفرعون
أَرْجِهْ
قرأ ابن كثير وهشام هذا وفي الشعراء أرجئه بالهمز وضم الهاء بعدها ووصلها بواو الإشباع وأبو عمرو كذلك لكن من غير صلة وابن ذكوان بالهمز وكسر الهاء ولا يصلها بياء وهذه القراءة على خلاف القياس لان الهاء لا يكسر الا إذا كان قبلها كسرة أو ياء ساكنة لكن الهمزة كانت تقلب ياء أجريت مجراها وقرأ قالون بغير همز باختلاس الكسرة وورش والكسائي نحوه لكن يشبعان الكسرة ياء وعاصم وحمزة بغير همز واسكان الهاء والهاء في الوقف ساكنة بلا خلاف الا في مذهب من ضمها سواء وصلها أو لم يصلها فان الروم والإشمام جائز ان فيها التشبيه المنفصل بالمتصل ومعناه أخر امره يعنى لا تعجل في الايمان به ولا في قتله وعقوبته حتّى يظهر امره في القاموس ارجأ الأمر آخره
وَأَخاهُ
هارون عليه السلام
وَأَرْسِلْ فِي الْمَدائِنِ
مدائن الصعيد من نواحي مصر كان هناك رؤساء السحرة
حاشِرِينَ
اى شرطا ورجالا جامعين السحرة .
يَأْتُوكَ بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ
جواب لقوله أرسل يعنى ان ترسل إليهم حاشرين يجمعون إليك من فيها من السحرة فان غلبهم موسى صدقناه وان غلبوا عليه علمنا أنه ساحر قرأ حمزة والكسائي هنا وفي سورة يونس بكل سحار بالألف بعد الحاء على المبالغة كما اتفق عليه القراء في الشعراء والباقون في هاتين ساحر على وزن فاعل قال البغوي قال ابن عباس والسدى وابن إسحاق لما رأى فرعون سلطان اللّه في العصا ما رأى قال انا لا نغالب موسى الا بمن هو منه فاتخذ غلمانا من بني إسرائيل فبعث بها إلى قرية يقال لها الغرماء يعلمونهم السحر فعلموهم سحرا كثيرا وواعد موسى موعدا فبعث إلى السحرة فجاءوا ومعهم معلمهم فقال لهم ما ذا صنعتم قالوا قد علمنا سحرا لا يطيقه سحرة أهل الأرض الا ان يكون امرا من السماء فإنه لا طاقة لهم به ثم بعث فرعون في مملكته فلم يترك في سلطانه ساحرا الا اتى به قال مقاتل كانوا اثنين وسبعين اثنان منهم من القبط هما راس القوم أحدهما شمعون وسبعون من بني إسرائيل وقال الكلبي كان الذين يعلمونهم رجلين محبوسين من أهل نينوى وكانوا سبعين غير رئيسهم وقال كعب كانوا اثنى عشر ألفا وقال السدى كانوا بضعة وثلاثين ألفا وقال عكرمة سبعين ألفا وقال محمد بن المنكدر كانوا ثمانين ألفا .
وَجاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ
مع الحاشرين بعد ما أرسلهم في طلبهم
قالُوا
يعنى السحرة استيناف كأنه في جواب سائل قال ما قالوا إذا جاءوا
إِنَّ لَنا