لَأَجْراً إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغالِبِينَ
قرأ نافع وابن كثير وحفص ان لنا بهمزة واحدة على الخبر وإيجاب الاجر كأنهم قالوا لا بد لنا من اجر والتنكير للتعظيم وقرأ الباقون أإن بهمزتين على الاستفهام وهم على مذاهبهم المذكورة في الهمزتين المفتوحتين ولم يختلفوا في الشعراء انه بالاستفهام .
قالَ
فرعون
نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ
عطف على جملة سد مسدها نعم يعنى ان لكم اجرا وانكم لمن المقربين في المنزلة الرفيعة عندي زاد على الجواب لتحريضهم قال مقاتل قال موسى لكبير السحرة تؤمن بي ان غلبتك قال لاتين بسحر لا يغلبه ساحر ولئن غلبتني لا ومنن بك وفرعون ينظر .
قالُوا
اى السحرة
يا مُوسى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ
عصاك
وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ
عصينا وحبالنا خيروا موسى إظهارا للجلادة ولكن كان رغبتهم في ان يلقوا قبل موسى يدل عليه تغير النظم إلى ما هو أبلغ وتعريف الخبر وتوسيط الفصل أو تاكيدهم الضمير المتصل بالمنفصل فلذلك .
قالَ
موسى بل
أَلْقُوا
ازدراء بهم وثوقا على شانه
فَلَمَّا أَلْقَوْا
السحرة حبالهم وعصيهم
سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ
اى صرفوها عن ادراك حقيقة ما القوه وتخيل للناس حبالهم وعصيهم حيات وأفاعي أمثال الجبال قد ملأ الوادي في ميل يركب بعضها في بعض
وَاسْتَرْهَبُوهُمْ
اى خوفوهم ارهابا شديدا كأنهم طلبوا رهبتهم
وَجاؤُ بِسِحْرٍ عَظِيمٍ
في فنه .
وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى
حين أوجس في نفسه خيفة
أَنْ أَلْقِ عَصاكَ
ولا تخف انك أنت الاعلى انما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث اتى فالقاها
فَإِذا هِيَ
حية عظيمة قد سدت الأفق تسعى قال ابن زيد كان اجتماعهم بالإسكندرية ويقال بلغ ذنب الحية من وراء البحيرة ثم فتحت فاها ثمانين ذراعا
تَلْقَفُ
قرأ حفص هاهنا وفي طه والشعراء بإسكان اللام وتخفيف القاف من المجرد والباقون بفتح اللام وتشديد القاف من التفعل بحذف احدى التاءين أصله تتلقف اى تبتلع
ما يَأْفِكُونَ
اى ما يزورونه من الافك بمعنى قلب الشيء من وجهه ويجوز ان يكون ما مصدرية والمصدر بمعنى المفعول روى أنها تلقفت حبالهم وعصيهم وابتلعها بأسرها ثم أقبلت على الحاضرين فهربوا وازدحموا حتى هلك جمع عظيم ثم أخذها موسى فصارت عصا كما كانت فقالت السحرة لو كان هذا سحرا لبقيت حبالنا وعصينا فلما نفدت علموا ان ذلك من اللّه تعالى وذلك قوله تعالى .
فَوَقَعَ الْحَقُّ
اى