تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
لموسى عليه السلام
إِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ
من عند اللّه
فَأْتِ بِها
بتلك الآية
إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ
في دعواك شرط استغنى من الجزاء بما مضى .
فَأَلْقى
موسى
عَصاهُ
من يده
فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ
الثعبان الذكر العظيم من الحيّة وكان يتحرك كأنها جان اى حيّة صغيرة ولهذا قال في موضع آخر كأنها جان قال ابن عباس والسدى انه لما القى العصا صارت حيّة عظيمة صفراء شعراء عرفاء فاغرا فاه بين لحييها ثمانون ذراعا وارتفعت من الأرض قد رميل وأقامت على ذنبها واضعة لحيها الأسفل في الأرض والأعلى على سور القصر وتوجهت نحو فرعون ليأخذ وروى أنها أخذت قبة فرعون بين نابيها فوثب فرعون هاربا وأخذت اخذة البطن في ذلك اليوم أربعمائة مرة وحملت على الناس فانهزموا وصاحوا ومات منهم خمسة وعشرون ألفا قتل بعضهم بعضا ودخل فرعون البيت وصاح يا موسى أنشدك بالذي أرسلك خذها وانا أمن بك وأرسل معك بني إسرائيل فاخذها موسى فعادت عصاكما كانت كذا اخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق معمر عن قتادة ثم قال فرعون هل معك أخرى قال نعم .
وَنَزَعَ يَدَهُ
من تحت جيبه بعد ما أدخلها فيه
فَإِذا هِيَ بَيْضاءُ لِلنَّاظِرِينَ
بياضا عجيبا خارجا عن العادة لها شعاع غلب نور الشمس يعجب الناظرين لحسن منظره ثم أدخلها في جيبه فصارت أدما كما كانت .
قالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ
ماهر في السحر يأخذا عين الناس حتّى يخيل إليهم العصا حيّة والادم ابيض ويرى الشيء على خلاف ما هو عليه في الواقع أسند القول المذكور هاهنا إلى الملأ وفي سورة الشعراء إلى فرعون فالظاهر أن القول صدر منه ومنهم جميعا على سبيل التشاور فحكى قوله ثمة وقولهم هاهنا وقاله فرعون ابتداء فتلقته منه الملأ فقالوه فيما بينهم ولاتباعهم .
يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ
يا معشر القبط
مِنْ أَرْضِكُمْ
يعنى مصر
فَما ذا تَأْمُرُونَ
يحتمل ان يكون هذا بقية الكلام السابق الذي قال الملأ لفرعون وخاصته فيكون الأمر على حقيقته أو قالوه فيما بينهم أو لاتباعهم فيكون تأمرون بمعنى تشيرون والمستشار من حيث إنه معلم ومرشد أمير على المسترشد ويحتمل ان يكون قوله فما ذا تأمرون كلام المخاطبين في جواب قولهم هذا ساحر عليم يريد ان يخرجكم من أرضكم فعلى هذا اما ان يكون كلام لفرعون أو لغيره ثم بعد ما قال فرعون وملائه ما ذكر اجتمع رأى الملأ أجمعين على أن .
قالُوا