العمل لكنهما مختصان بالثواب وخير الجزاء على الحسنات كذلك العقب مختص بالثواب كما أن العقوبة والمعاقبة والعقاب مختصة بالعذاب وسوء الجزاء قال اللّه تعالى أولئك لهم عقبى الدار ونعم عقبى الدار وخير عقبا وقال فحق عقاب شديد العقاب وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم وجاز ان يكون قوله ان الأرض للّه إلى آخره وعد البنى إسرائيل بان يرثوا ارض مصر بعد فرعون ويكون لهم النصر والظفر عاقبة الأمر كالآية الثانية .
قالُوا
يعنى قوم موسى
أُوذِينا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنا
بالرسالة بقتل الأبناء
وَمِنْ بَعْدِ ما جِئْتَنا
بإعادة القتل علينا وقيل إن المراد منه ان فرعون كان يسخرهم قبل مجيء موسى إلى نصف النهار فلما جاء موسى استسخرهم جميع النهار بلا اجر وذكر الكلبي انهم كانوا يضربون اللبن بطين فرعون فلما جاء موسى عليه السلام اجبرهم ان يضربوه من طين من عندهم
قالَ
لهم موسى
عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ
فرعون
وَيَسْتَخْلِفَكُمْ
اى يسكنكم بعد هلاكه
فِي الْأَرْضِ
ارض مصر
فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ
من شكر وطاعة أو كفران ومعصية وعدهم اللّه تعالى بالنصر والظفر وأشار إلى إيجاب الشكر عند ابتلائه بالخير وإيجاب الصبر على الابتلاء بالشر فانجز اللّه وعده حتى أغرق فرعون واستخلفهم في ديارهم وأموالهم فعبدوا العجل وروى أن مصر فتح لهم في زمن داود عليه السلام .
وَلَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ
اى اتباعه
بِالسِّنِينَ
بالجدوب والقحوط والسنة غلبت على عام القحط لكثرة ما يذكر عنه ويورخ به ثم اشتق منه فيقال سنت القوم إذا قحطوا ويقال مستهم السنة اى جدب السنة وقيل أراد بالسنين القحط سنة بعد سنة
وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ
بكثرة الآفات والعاهات قال قتادة اما سنين فلا هل البوادي واما نقص الثمرات فلا هل الأمصار
لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ
لكي ينتبهوا على أن ذلك بشوم كفرهم ومعاصيهم فيتعظوا أو يرق قلوبهم بالشدائد فيفزعوا إلى اللّه ويرغبوا فيما عنده .
فَإِذا جاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ
يعنى الخصب والسعة والعافية
قالُوا
اى آل فرعون
لَنا هذِهِ
اى لأجلنا ونحن مستحقوها على العادة التي جرت لنا في سعة أرزاقنا ولم يروها تفضلا من اللّه تبارك وتعالى ليشكروا عليها
وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ
جدب وبلاء يكرهونه
يَطَّيَّرُوا
اى يتشاءموا
بِمُوسى وَمَنْ مَعَهُ
قالوا لم يصبنا بلاء حتى رأيناهم فهذا من شوم موسى وقومه وقال سعيد بن جبير ومحمد بن المنكدر وكان ملك