عن ابن عباس وهو قول عطاء وطاوس والشعبي والثوري وابن المبارك قالوا آية كون الكلب معلّما ان لا يأكل ثلث مرات فإذا ترك الأكل ثلث مرات حل صيده في الرابعة وفي رواية عن أبي حنيفة رح حل صيده في الثالثة وقال مالك رح لا بأس بأكل الكلب من الصيد ويحل أكله وهو أحد قولي الشافعي رح قال البغوي وهو المروي عن ابن عمر وسلمان الفارسي وسعد بن أبي وقاص لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ان رجلا اتى النبي صلى اللّه عليه وسلم يقال له أبو ثعلبة فقال يا رسول الله ان لي كلابا مكلبة فافتنى في صيدها فقال ان كانت لك كلابا مكلبة فكل مما أمسكن عليك قال ذكىّ وغير ذكىّ قال ذكىّ وغير ذكىّ قال وان أكل منه قال وان كل منه رواه أبو داود قلت هذا الحديث أعله البيهقي وحديث عدى بن حاتم متفق على صحته واللّه اعلم قلت وهذه الآية بهذا التأويل وما رواه أبو داود برواية مجالد عن الشعبي من الحديث يقتضى اشتراط ترك الأكل في سباع الطيور أيضا واليه ذهب بعض الفقهاء وقال أبو حنيفة رح لا يشترط ذلك في السباع الطيور لان بدن الطيور لا يتحمل الضرب وبدن الكلاب يتحمله فيضرب ليتركه اخرج عبد بن حميد عن ابن عباس قال إذا أكل الكلب فلا تأكل وإذا أكل الصقر فكل لان الكلب يستطيع ان تضربه والصقر لا يستطيع ان تضربه فان قيل هذا استدلال في مقابلة نص الكتاب والسنة قلنا الكتاب ليس بظاهر الدلالة على اشتراط عدم الاكل فان الإمساك ضد الإرسال لا ضد الاكل وانما اشترطنا عدم الاكل في الكلب بحديث الصحيحين وما تفرد به مجالد لا يعتد به لمخالفة الحفاظ ومخالفة القياس واللّه اعلم
وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ
الضمير عائد إلى ما علمتم يعنى سموا عليه عند إرساله فيشترط التسمية عند إرسال الكلب والباز ونحوهما وكذا عند الرمي كما يشترط عند الذبح غير أن التسمية عند الذبح انما هو على المذبوح وفي الصيد على الآلة لان المقدور في الاوّل الذبح وفي الثاني الرمي والإرسال دون الإصابة فيشترط عند فعل يقتدر عليه حتى لو أضجع شاة وسمّى وذبح غيرها بتلك التسمية لا يجوز ولو رمى إلى صيد وسمى وأصاب صيدا غيره حل ولو أضجع شاة وسمى ثم رمى بالشفرة وذبح بأخرى أكل وان سمى على سهم ثم رمى بغيره لا يؤكل والتسمية على المذبوح هو الأصل وجواز التسمية على الآلة انما هو عند العجز عن الأصل فان أدرك مرسل للباز أو الكلب بالتسمية أو الرامي بالتسمية الصيد حيا وجب عليه ان يذكّيه ويذكر اسم اللّه عند الذبح ثانيا وان ترك تذكية حتى مات لم يؤكل وهذا إذا تمكن من ذبحه واما إذا وقع في يده ولم يتمكن من ذبحه وفيه من