تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
ان نسي ان يسمى حين يذبح فليسم وليذكر اسم اللّه ثم ليأكل رواه الدار قطني وعن الصلت قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ذبيحة المسلم حلال ذكر اسم اللّه أو لم يذكر رواه أبو داود في المراسيل ورواه البيهقي من حديث ابن عباس موصولا وفي اسناده ضعف وقال البيهقي الأصح وقفه على ابن عباس والجواب ان الحديث الاوّل لا يدل على ترك التسمية والظاهر تسميتهم واما الثاني ففيه مروان بن سالم قال احمد ليس ثقة وقال النسائي والدار قطني متروك واما الثالث ففيه معقل مجهول واما الرابع فمرسل ثم الحديث الثاني والثالث في متروك التسمية ناسيا فليس فيهما حجة للشافعي رح والحديث الرابع نحمله على حالة النسيان قال صاحب الهداية وهذا القول من الشافعي رح يعنى يحل متروك التسمية عامدا مخالف للاجماع فإنه لا خلاف فيمن كان قبله في حرمة متروك التسمية عامدا وانما الخلاف بينهم في متروك التسمية ناسيا فمن مذهب ابن عمر انه يحرم ومن مذهب على وابن عباس يحل بخلاف متروك التسمية عامدا ولهذا فأل أبو يوسف رح متروك التسمية عامدا لا يسع فيه الاجتهاد ولو قصى القاضي بجواز بيعه لا ينفذ لكونه مخالفا للاجماع - ( مسئلة : ) ما استأنس من الصيد فذكاته الذبح وما توحش من الإبل والبقر فذكاته العقر والجرح واما الشاة فإذا ندت في الصحراء فذكاته العقر وان ندت في المصر لا تحل بالعقر لأنه يمكن أخذها في المصر ومبنى الحكم على أن ذكوة الاضطرار انما يصار اليه عند العجز عن ذكوة الاختيار والعجز متحقق فيما توحش من النعم دون ما استأنس من الصيد وكذا ما تردى من النعم في بئر ووقع العجز عن ذكوته الاختيارية جاز فيه الذكوة الاضطرارية عند الجمهور وقال مالك لا يجوز ذكوة النعم الا في الحلق واللبة لان توحشها نادر فلا عبرة به لنا حديث رافع بن خديج قال أصابنا نهب إبل فند منها بعير فرماه رجل بسهم فحبسه اللّه فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ان لهذه الإبل أوابد كأوابد الوحش فإذا غلبكم منها شئ فافعلوا به هكذا متفق عليه وعن أبي العشراء عن أبيه أنه قال يا رسول اللّه اما يكون الذكوة الا في الحلق واللبة فقال لو طعنت في فخذها لاجزأ عنك رواه أحمد وأصحاب السنن الأربعة والدارمي وقال أبو داود هكذا ذكوة المتردى وقال الترمذي هذا في الضرورة ورواه الحافظ أبو موسى في مسند أبى العشراء بلفظ لو طعنت في فخذها أو شاكلتها وذكرت اسم اللّه لاجزأ عنك وقال الشافعي رح