بَصائِرُ
يعنى الحجج البينة التي يحصل بها البصيرة التي تبصرون بها الهدى من الضلال والحق من الباطل فالبصيرة للنفس كالبصر للبدن
مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ
يعنى من استعمل الحجة وابصر الحق وأمن به
فَلِنَفْسِهِ
ابصر يعود نفعه إليها
وَمَنْ عَمِيَ
عن الحق واعرض عن الحجج وضل
فَعَلَيْها
وباله
وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ
يحفظ أعمالكم ويجازيكم عليها بل الحفيظ هو اللّه تعالى وانما انا البشير النذير هذا كلام ورد على لسان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كأنه قيل قل قد جاءكم بصائر الآية
وَكَذلِكَ نُصَرِّفُ الْآياتِ
اى نفصلها ونبين وأصل الصرف النقل من حال إلى حال وفي التفصيل نقل معنى واحد من عبارة إلى عبارة حتى يفهم المخاطب وفي القاموس صرف الحديث ان يزاد فيه ويحسّن من الصرف في الدراهم وهو فضل بعضها على بعض في القيمة وكذلك صرف الكلام وله عليه صرف اى فضل لأنه إذا فضل صرف عن اشكاله وكذلك منصوب على المصدرية يعنى نصرف الآيات تصريفا مثل تصريفنا في هذه السورة
وَلِيَقُولُوا
عطف على مقدر تقديره ليتم التبليغ وليقولوا اى الكفار واللام لام العاقبة يعنى يكون عاقبة الأمر ان يقولوا
دَرَسْتَ
قرأ نافع والكوفيون بفتح الدال والراء وسكون السين وفتح التاء على صيغة الخطاب من درست الكتاب بمعنى قرأت من غيرك قال ابن عباس ليقول أهل مكة حين تقرأ عليهم درست تعلمت من يسار وجبر كانا عبدين من سبى الروم ثم قرأت علينا تزعم أنه من عند اللّه وقرأ ابن كثير وأبو عمر دارست من المفاعلة يعنى قارات وذاكرات أهل الكتاب والمعنى واحد وقرأ ابن عامر ويعقوب درست بفتح السين وسكون التاء على صيغة المؤنث الغائب اى قدمت هذه الأخبار التي تتلوها علينا وانمحت من قولهم درس الأثر دروسا
وَلِنُبَيِّنَهُ
اى القران وهو مذكور لذكر الآيات فيما سبق والآيات هي القران
لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
فإنهم هم المنتفعون به فتصريف الآيات ليتم التبليغ وليشقى به من قال درست وليسعد من تبين له الحق
اتَّبِعْ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ
يعنى اعمل بالقرآن
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
اعتراض لتأكيد إيجاب اتباع الوحي أو حال مؤكدة من ربك يعنى منفردا في الألوهية
وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ
فلا تجادلهم ولا تستمع بأقوالهم ولا تلتفت إلى آرائهم
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ
ايمانهم
ما أَشْرَكُوا
ولكن حق القول منه لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين فيه