مستقر في الأرض قال اللّه تعالى ولكم في الأرض مستقر والمستودع في القبر وقال الحسن المستقر في القبر والمستودع في الدنيا وعندي المستقر الجنة أو النار والمستودع ما عدا ذلك من الأصلاب والأرحام والدنيا والقبر
قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ
ذكر مع النجوم يعلمون لان أمرها ظاهر ومع ذكر تخليق بني آدم واستيداعهم واستقرارهم يفقهون لأن هذه الأمور دقيق يحتاج إلى تفقه وتدبر .
وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ
اى السحاب ومنه إلى الأرض
ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ
اى بالماء
نَباتَ كُلِّ شَيْءٍ
نبت كل صنف من الحبوب والنواة سبحان اللّه أنبت أنواعا مختلفة تسقى بماء واحد وفضل بعضها على بعض في الاكل
فَأَخْرَجْنا مِنْهُ
اى من النبات أو من الماء
خَضِراً
شيئا اخضر وهو ما تشعب من أصل النبات الخارج من البذر
نُخْرِجُ مِنْهُ
من الخضر
حَبًّا مُتَراكِباً
وهي السنبلة المتراكب حباتها
وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِها
بدل للأول وهو خبر والمبتدأ
قِنْوانٌ
جمع قنو وهو العذق
دانِيَةٌ
قريبة من المتناول أو قريبة بعضها من بعض اقتصر على ذكرها من مقابلها اما لدلالتها عليه كما في قوله تعالى سرابيل تقيكم الحر يعنى والبرد واما لان قربها من المتناول أو كثرتها وقرب بعضها ببعض أعظم نعمة وأوجب للشكر وجاز ان يكون التقدير وأخرجنا من النخل نخلا من طلعها قنوان دانية
وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنابٍ
عطف على نبات كل شئ يعنى أخرجنا منه جنات قرأ الأعمش عن الأعشى عن عاصم جنات بالرفع عطفا على قنوان
وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ
عطف على نبات يعنى أخرجنا منه شجرا الزيتون والرمان أو نصب على الاختصاص لغير هذين الصنفين عندهم
مُشْتَبِهاً وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ
حال من الرمان أو من الجميع يعنى حال كون بعضها مشتبها ببعض آخر وبعضها غير متشابه في الهيئة والقدر واللون والطعم
انْظُرُوا
أيها الناس بنظر الاعتبار
إِلى ثَمَرِهِ
قرأ حمزة والكسائي في الموضعين هاهنا وفي يس بضم الثاء والميم على أنه جمع ثمارا وثمرة والباقون بفتحتين على أنه اسم جنس كتمرة وتمر وكلمة وكلم
إِذا أَثْمَرَ
إذا اخرج ثمره كيف يخرج لا يكاد ينتفع به
وَ
إلى
يَنْعِهِ
حال نضجه كيف يعود ضخيما لذيذا فهو مصدر وقيل هو جمع يانع كتاجر وتجر
إِنَّ فِي ذلِكُمْ
المذكورات
لَآياتٍ
على توحيد قادر حكيم لا يكون له ضدّ يعانده ولا ندّ يعارضه
لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ