توفيقا وتخذيلا فان اللّه يضل من يشاء ويهدى من يشاء فظهر ان الأصلح ليس بواجب عليه تعالى
ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ
مصيرهم
فَيُنَبِّئُهُمْ
بالمحاسبة والمجازاة
بِما كانُوا يَعْمَلُونَ
من الخير والشر اخرج ابن جرير عن محمد بن كعب القرظي وكذا ذكر البغوي عنه وعن الكلبي قال كلم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قريشا فقالوا يا محمد تخبرنا ان موسى كان معه عصا يضرب بها الحجر فينفجر منه اثنا عشرة عينا وان عيسى كان يحيى الموتى وان ثمود كانت لهم ناقة فاتنا من الآيات حتى نصدقك فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم اى شئ تحبون ان آتيكم به قالوا تجعل لنا الصفا ذهبا وزاد البغوي عنهما أو ابعث لنا بعض موتانا حتى نسألهم عنك أحق ما تقول أم باطل أو أرنا الملائكة يشهدون لك فذكر ابن جرير والبغوي أنه قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فان فعلت بعض ما تقولون أتصدقونني قالوا نعم واللّه لان فعلت لنتبعنك أجمعين وسأل المسلمون رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ان ينزلها عليهم حتى يؤمنوا فقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يدعو ان يجعل الصفا ذهبا فجاءه جبرئيل فقال له ان شئت أصبح ذهبا ولكن ان لم يصدقوا عذبتهم وان شئت تركتهم حتى يتوب تائبهم قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بل يتوب تائبهم فانزل اللّه تعالى
وَأَقْسَمُوا
يعنى الكفار
بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ
منصوب على المصدرية أو مصدر في موقع الحال يعنى مجتهدين في إتيان أوكد ما قدروا عليه من الايمان والداعي لهم على القسم وتوكيده التحكم في طلب الآيات واستحقار ما رأوا منها
لَئِنْ جاءَتْهُمْ آيَةٌ
من مقترحاتهم
لَيُؤْمِنُنَّ بِها قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ
في قدرته تعالى واختياره يظهر منها ما يشاء وليس شئ منها في قدرتى واختياري
وَما يُشْعِرُكُمْ
ما استفهامية للانكار أنكر السبب مبالغة في نفى المسبب أو ما نافية والمعنى على التقديرين انه لا تشعرون خطاب للمشركين الذين اقسموا أو للمؤمنين
أَنَّها
اى الآيات قرأ ابن كثير وأبو عمرو وأبو بكر عن عاصم ويعقوب بخلاف عنه بكسر الهمزة على الابتداء فعلى هذه القراءة مفعول ما يشعركم محذوف اى ما يشعركم ما يصدر من الكفار بعد مجيء الآيات الايمان أو الكفر ثم أخبرهم فقال إنها
إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ
هكذا علم اللّه تعالى فيهم فان مبادى تعيناتهم ظلال الاسم المضل لا يمكن منهم