تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
الاهتداء وقرأ الباقون بفتح الهمزة على أنه مفعول يشعركم لكن قرأ ابن عامر وحمزة لا تؤمنون بالتاء بصيغة الخطاب على أنها خطاب للمشركين والباقون بالياء على الغيبة على أنها خطاب للمؤمنين يعنى انكم لا تشعرون أيها المؤمنون أو أيها المشركون انها إذا جاءت لا يؤمنون أو لا تؤمنون وقيل لا زائدة كما في قوله تعالى حرام على قرية أهلكناها انهم لا يرجعون ومعناه ما يشعركم انها إذا جاءت يؤمنون وقيل إنها بمعنى لعلها يعنى ما يشعركم ما يصدر من الكفار بعد مجيء الآيات لعلها إذا جاءت لا يؤمنون وقيل فيه حذف وتقديره وما يشعركم ايّها المؤمنون أو المشركون انها إذا جاءت لا يؤمنون أو تؤمنون بالياء والتاء
وَنُقَلِّبُ
عطف على لا يؤمنون الا على تقدير كون لا زائدة فحينئذ عطف على ما يشعركم
أَفْئِدَتَهُمْ
عن الحق فلا يفقهونه
وَأَبْصارَهُمْ
فلا يبصرونه نظر اعتبار فلا يؤمنون بها
كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ
اى بما انزل من الآيات كانشقاق القمر وغيرها
أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ
اى نذرهم متحيرين في طغيانهم ولا نهديهم .
وَلَوْ أَنَّنا نَزَّلْنا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتى
مصدقا لنبوتك باحيائنا
وَحَشَرْنا
جمعنا
عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا
قرأ نافع وابن عامر بكسر القاف وفتح الباء على أنه مصدر والباقون بضمهما على أنه جمع قبيل بمعنى كفيل اى كفلا بما بشروا وانذروا أو جمع قبيل الذي هو جمع قبيلة بمعنى جماعات أو مصدر بمعنى مقابلة وعلى الوجوه كلها حال من كل شئ
ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا
لما سبق عليهم القضاء بالكفر ولكون مبادى تعيناتهم ظلال الاسم المضل
إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ
يعنى في حال من الأحوال الا حال مشية اللّه تعالى ايمان من سبق عليه القضاء بالايمان
وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ
انهم لو أتوا بكل آية لم يؤمنوا فيقسمون باللّه جهد ايمانهم على ما لا يشعرون ولذلك أسند الجهل إلى أكثرهم مع أن مطلق الجهل يعمهم أو لكن أكثر المسلمين يجهلون انهم لا يؤمنون فيتمنون نزول الآيات طمعا في ايمانهم
وَكَذلِكَ
يعنى كما جعلنا كفار قريش أعداء لك يؤذونك ويخالفون أمرك كذلك
جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ
سبقك
عَدُوًّا
وهو دليل على أن عداوة الكفار للأنبياء بفعل اللّه تعالى وخلقه
شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ
بدل من عدوا أو أول مفعول جعلنا وعدوا مفعوله الثاني ولكل متعلق بجعلنا أو حال