عندنا بينة فكرهنا ان نقر لكم به فكتمنا لذلك فرفعوهما إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فنزلت .
فَإِنْ عُثِرَ
اى اطلع وأصل العثر الوقوع على الشيء
عَلى أَنَّهُمَا
يعنى الوصيين
اسْتَحَقَّا
اى استوجبا وفعلا ما أوجب
إِثْماً
بخيانتهما وإيمانهما الكاذبة وادعيا دعوى بالشراء أو نحو ذلك ليدفع عنهما تهمة الخيانة
فَآخَرانِ
فشاهدان آخران
يَقُومانِ
ليحلفا
مَقامَهُما
مقام الوصيين سمى الاثنان من الورثة شاهدين لأنهما بدعوى حقهما وتصديق الشرع لهما في ان الحق لهما يظهر ان اثم الشاهدين السابقين كأنهما شاهدان على إثمهما وتخصيص الحلف باثنين من أقارب الميت لخصوص الواقعة التي نزلت لها فإن كان وارث الميت واحد أيحلف هو أو أكثر من الاثنين يحلفوا جميعا حيث أنكروا ما ادعيا الوصيان من الشراء من الميت أو نحو ذلك
مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ
قرأ حفص على البناء للفاعل يعنى من أهل الميت الذين استحق
عَلَيْهِمُ
اى على الورثة
الْأَوْلَيانِ
من بين الورثة بالشهادة وذلك بسبب كونهما أقرب إلى الميت غير محجوبين بغيرهما من الورثة استحقا على سائر الورثة بان يجردوهما للقيام بالشهادة ويظهروا بهما كذب الوصيين وعلى هذه القراءة الأوليان فاعل لاستحق والجار والمجرور متعلق به وقرأ الباقون استحقّ على البناء للمفعول أسند إلى عليهم وعلى حينئذ بمعنى في كما في قوله تعالى على ملك سليمان اى في ملكه يعنى استحق الحالفان الإثم فيهم اى بسببهم والأوليان صفة للآخرين وانما جاز ذلك مع أن الأوليان معرفة وآخران نكرة لأنه لما وصف الآخران بقوله تعالى من الذين صار معرفة والظاهران أوليان بدل من آخران أو من الضمير في يقومان ولا يلزم خلو الصفة عن الضمير لان المبدل منه موجود وان كان في حكم المطروح ولكون البدل عين المبدل منه فهو يسد مسده كالظاهر موضع الضمير أو خبر مبتدأ محذوف اى هما الأوليان والمراد بالاوليان الاقربان إلى الميت الذين لم يحجبهما غيرهما وقرأ أبو بكر عن عاصم وحمزة ويعقوب الأولين على أنه صفة الذين أو بدل منه أو من الأولين الذين استحق عليهم وسموا أولين لأنهم كانوا أولين في الذكر في قوله شهادة بينكم
فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ
على خيانة الوصيين وكذبهما في دعوى الشراء ونحو ذلك ويقولان
لَشَهادَتُنا أَحَقُّ مِنْ شَهادَتِهِما
يعنى يميننا أحق بالقبول من يمينهما كما في قوله تعالى