تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
الحيس رواه أبو داود وعن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الطاعم الشاكر كالصائم الصابر رواه الترمذي ورواه ابن ماجة والدارمي عن سنان بن سنة عن أبيه قال البغوي قال ابن عباس لما نزلت لا تحرموا طيبات ما أحل اللّه لكم قالوا يا رسول اللّه فكيف نصنع بايماننا التي حلفنا عليها وكانوا حلفوا على ما أنفقوا عليه فانزل اللّه تعالى .
لا يُؤاخِذُكُمُ
« 1 »
اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ
قرأ ابن ذكوان عاقدتم من المفاعلة بمعنى فعل وقرأ أبو بكر وحمزة والكسائي عقدتم بغير الف مخففا على وزن ضربتم والباقون مشددا من التفعيل وقد مر تفسير الآية في سورة البقرة واقسام الايمان وأحكامها وان المراد بالمؤاخذة المؤاخذة الأخروية وبما عقدتم الايمان ما تعلق القصد بتوثيقه والزام شئ من فعل أو ترك به على نفسه صيانة لذكر اسم اللّه تعالى فتكون لا محالة في الإنشاء وهذا القسم من اليمين يوجب ذلك الفعل أو الترك على الحالف بقوله تعالى يا أيها الذين أمنوا أوفوا بالعقود وقوله تعالى ولكن يؤاخذكم بما عقدتم يعنى بنكث ما عقدتم أو يؤاخذكم بما عقدتم ان حنثتم وحذف للعلم . ( مسئلة : ) ينعقد اليمين عند جمهور العلماء والأئمة الأربعة بحرف القسم ملفوظا أو مقدرا مقترنا باسم من أسماء اللّه تعالى أو ما يدل على ذاته تعالى نحو والذي نفسي بيده والذي لا إله غيره ومقلب القلوب ورب السماوات والأرض ونحو ذلك وقال بعض مشايخ الحنفية كل اسم لا يسمى به غيره تعالى فهو يمين وما يسمى به غيره أيضا كالحليم والعليم والقادر والوكيل والرحيم ونحو ذلك لا يكون يمينا الا بالنية أو العرف أو دلالة الحال وكذا ينعقد عند الجمهور بكل صفة من صفاته وقال أبو حنيفة ينعقد بكل صفة يحلف بها عرفا كعزة اللّه وجلاله وعظمته وكبريائه لا بما لا يحلف عرفا كعلم اللّه وإرادته ومشيته ولمشايخ العراق هاهنا تفصيل آخر وهو ان الحلف بصفات الذات يكون يمينا وبصفات الفعل لا يكون يمينا وصفات الذات ما لا يوصف اللّه تعالى بضده كالقدرة والجلال والكبرياء والعظمة والعزة وصفات الفعل ما يوصف به وبضده كالرحمة والغضب والرضاء
هامش
( 1 ) روى أبو الشيخ وعبد بن حميد عن سعيد بن جبير ان اللغو ان تحرم ما أحل اللّه لكم تكفر عن يمينك ولا تحرمه لا يؤاخذكم اللّه به ولكن بما عقدتم الايمان فان مت عليه أخذت به 12
التفسير المظهرى — صفحة 160 | محمد ثناء الله المظهري