تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
مسلم أو ذمي لالتزامه حكم الشرع بالإسلام أو الاستسلام بخلاف ما إذا كان المدعى عليه حربيا حيث لم يلتزم أحكامنا واما إذا ترافع مسلمان أو ذميان أو حربيان أو مختلفان إلى رجل من المسلمين غير الحكام ليحكم بينهم لا يجب عليه قبول التحكيم بل هو بالخيار ان شاء حكم بينهم وان شاء اعرض عنهم
وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ
بالعدل
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ
العادلين قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ان المقسطين عند اللّه على منابر من نور رواه مسلم عن عبد اللّه بن عمرو وعن عمر بن الخطاب قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ان أفضل عباد اللّه عند اللّه منزلة يوم القيامة امام عادل رفيق وان شر الناس عند اللّه منزلة امام جائر خرق « 1 » رواه البيهقي في شعب الايمان .
وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْراةُ فِيها حُكْمُ اللَّهِ
تعجيب من تحكيمهم من لا يؤمنون به والحال انهم يعلمون حكم اللّه فان عندهم التورية فيها حكم اللّه وهو الرجم وهم لا يعملون به والحاصل انه ليس غرضهم من تحكيمهم إياك إصابة الحق وإقامة الشرع بل انما يطلبون ما يكون أهون عليهم وان لم يكن حكم اللّه وقوله فيها حكم اللّه حال من التورية ان رفعتها بالظرف وان جعلتها مبتدأ فمن ضميرها المستكن في الظرف وتانيثها لكونها نظيرة المؤنث في كلام العرب كرماة
ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ
عطف على يحكمونك داخل في التعجيب يعنى ثم يعرضون عن حكمك الموافق لكتابهم
مِنْ بَعْدِ ذلِكَ
اى بعد تحكيمك
وَما أُولئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ
6 بشيء من كتب اللّه تعالى لا بالتورية والا لعملوا بها وأمنوا بما يصدقه ويوافقه ولا بكتابك .
إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً
إلى الحق
وَنُورٌ
ينكشف به احكام اللّه تعالى ويجتلى به القلوب الغير القاسية
يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ
موسى ومن بعده من الأنبياء آخرهم محمد صلى اللّه عليه وسلم قضى عليهم بالرجم وقال الحسن والسدى أراد به محمدا صلى اللّه عليه وسلم حكم على اليهود بالرجم وذكر بلفظ الجمع كما في قوله تعالى ان إبراهيم كان أمة قانتا ويحكم بصيغة المضارع يدل على أن حكم محمّد صلى اللّه عليه وسلم أيضا داخل في المقصود بالآية وقيل إن المراد بالنبيين هاهنا الذين بعثوا بعد موسى قبل عيسى
هامش
( 1 ) الخرق بالضم الجهل والحمق 12