يعنى مالكا « 1 » عن جعفر عن أبيه مرسلا وهو أصح ورواه الدارقطني عن أبيه عن علي عليهم السلام بلفظ ان النبي صلى اللّه عليه وسلم قضى بشاهد واحد ويمين صاحب الحق - وهو منقطع قال الدارقطني في العلل كان جعفر ربما أرسله وربما وصله وقال الشافعي والبيهقي عبد الوهاب وصله وهو ثقة قلت قال الذهبي اختلط في اخر عمره - واما حديث ابن عباس ان النبي صلى اللّه عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد - أخرجه أبو داود والطحاوي وحسنه الترمذي وقال الطحاوي حديث منكر لأنه من رواية قيس بن سعد عن عمرو بن دينار ولا نعلمه يحدث عن عمرو بن دينار بشئ - واما حديث أبي هريرة ان النبي صلى اللّه عليه وسلم قضى بالشاهد واليمين - رواه الشافعي وأصحاب السنن وابن حبان وقال ابن أبي حاتم عن أبيه هو صحيح وهذا الحديث رواه سهيل بن أبي صالح عن أبيه وسمعه منه ربيعة ابن أبي عبد الرحمن ثم اختلط حفظه بشيخه فكان يقول أخبرني ربيعة انى أخبرته عن أبي عن أبي هريرة - ذكر هذه القصة الشافعي والطحاوي عن الدراوردي - وروى هذا الحديث البيهقي من حديث مغيرة بن عبد الرحمن بن الزياد عن الأعرج عن أبي هريرة ونقل عن أحمد أن حديث الأعرج ليس في الباب أصح منه وروى الطحاوي عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن زيد بن ثابت نحوه - وقال الطحاوي - منكر لان أبا صالح لا يعرف وله رواية عن زيد وفيه عثمان بن الحكم شيخ عبد اللّه بن وهب ليس بالذي يثبت مثل هذا بروايته - قلت قال الذهبي عثمان بن الحكم الجرامى شيخ لابن وهب قال أبو حاتم ليس بالمتين - قال أبو حنيفة - هذا الحديث لو صح فهو حديث احاد لا يجوز به الزيادة على الكتاب مع أنه معارض بما هو أقوى منه روى الشيخان في الصحيحين عن ابن عباس ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال لو أن الناس أعطوا بدعواهم لادعى ناس من الناس دماء ناس وأموالهم ولكن اليمين على المدعى عليه - ورواه البيهقي بلفظ ولكن البيّنة على المدعى واليمين على من أنكر - وحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم البينة على المدعى واليمين على المدعى عليه - رواه الدارقطني والترمذي - وحديث وائل بن حجر ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال للمدعى بينتك فقال ليس لي بينة قال يمينه قال إذا يذهب بها يعنى بالأرض قال ليس الا ذلك - رواه الطحاوي بطرق - وجه التعارض ان النبي صلى اللّه عليه وسلم جعل جنس اليمين على المدعى عليه وليس سوى الجنس شئ يرد على المدعى - وأيضا القسمة بين المدعى والمدعى عليه بالبينة واليمين ينافي الشركة قال الطحاوي وما رويتم انه صلى اللّه عليه وسلم قضى بالشاهد واليمين يحتمل ان يكون مراده كما ذكرتم من يمين المدعى مع شاهد واحد ليحكم له ويجوز ان أريد به يمين المدعى عليه يعنى لما يقم المدعى على دعواه الا شاهدا واحدا فلم يعتد به
هامش
( 1 ) في الأصل مالك -