زرارة - وفي الأوسط من حديثه شداد بن أوس نحوه وعن أبي قتادة - انه كان يطلب رجلا بحق فاختبى منه فقال ما حملك على ذلك قال العسرة فاستخلفه على ذلك فحلف فدعا بصكه فأعطاه إياه وقال سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول من انظر معسرا ووضع عنه أنجاه اللّه من كرب يوم القيامة - وروى مسلم المرفوع منه - وعن أبي مسعود قال إن الملائكة تسلقت روح رجل كان قبلكم فقالوا له هل عملت خيرا قط قال لا قالوا تذكّر قال لا الا انى رجل كنت اداين الناس فكنت امر فتياتى ان تنظروا الموسر وتتجاوزوا عن المعسر قال اللّه تعالى تجاوزوا عنه - رواه مسلم - وروى مسلم عن عقبة بن عامر نحوه - وفي الصحيحين عن حذيفة نحوه
إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
( 280 ) فضل الانظار والتصدق ما شق ذلك عليكم .
وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ
اى يوم القيامة أو يوم الموت فتأهبوا لمصيركم اليه - قرا أبو عمرو ويعقوب بفتح التاء اى تصيرون والآخرون بضم التاء وفتح الجيم على البناء للمفعول اى تردون
ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ
اى جزاء ما كسبت من خير أو شر
وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
( 281 ) بتنقيص ثواب أو تضعيف عقاب قال ابن عباس هذه اخر اية نزلت على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال له جبرئيل ضعها على رأس مأتى اية وثمانين اية من سورة البقرة كذا قال البغوي وأخرجه الثعلبي من طريق السدى الصغير عن الكلبي عن أبي صالح عنه وعاش رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعد نزولها أحد وعشرين يوما كذا قال البغوي وقيل أحد وثمانين يوما أخرجه الفرياني عن ابن عباس وقيل سبع ليال ومات يوم الاثنين لليلتين خلتا من ربيع الأول حين زاغت الشمس سنة أحد عشر من الهجرة كذا أخرجه ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير واللّه اعلم وان اللّه قد ختم الوحي باية التهديد - .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ
اى تعاملتم معاملة يجب فيه دين في ذمة أحد المتعاقدين - وانما قيدنا بقولنا في ذمة أحد المتعاقدين - لأنه لا يجوز بيع الكالى بالكالئ بالإجماع مستندا بحديث ابن عمر - نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عنه - رواه الدارقطني وهذه الآية يشتمل البيع والسلم والإجارة والقرض بل النكاح والخلع والصلح أيضا
بِدَيْنٍ
انما ذكره لئلا يتوهم من التداين المجازات وليكون مرجعا لضمير فاكتبوه - وهو نكرة وقع في حيز الشرط فيعم كل دين ثمنا كان أو مثمنا مكيلا أو موزونا أو غيرهما مؤجلا كان أو حالا - وبقوله