تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
فإنهما رأس العبادات البدنية والمالية
لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ
من ات
وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
( 277 ) على ما فات عنهم بعد ما أدركوا أعظم نعم اللّه تعالى وهو الايمان مع الأعمال الصالحة - اخرج أبو يعلى في مسنده وابن مندة من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال بلغنا ان بنى عمرو بن عوف الثقفي كانوا يداينون بنى المغيرة بن عبد اللّه بن عمير بن مخزوم وكانوا يربون فلما اظهر اللّه تعالى رسوله صلى اللّه عليه وسلم على مكة ووضع يومئذ الربوا كله فاتوا بنو عمر وبنو المغيرة إلى عتاب بن أسيد وهو على مكة فقال بنو المغيرة ما جعلنا اللّه أشقى الناس بالربا ووضع عن الناس غيرنا فقال بنوا عمرو وصولحنا على أن لنا ربوانا فكتب عتاب في ذلك إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فنزلت الآيتين .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا
اى اتركوا بقايا ما شرطتم على الناس من الربوا
إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
( 278 ) بقلوبكم فامتثلوا بما أمركم اللّه به فان امتثال الا وامر والنواهي دليل صدق الايمان - واخرج ابن جرير عن عكرمة انها نزلت في ثقيف أربعة اخوة منهم مسعود وعبدياليل وحبيب وربيعة بنوا عمرو بن عمير كذا قال مقاتل وقال البغوي قال السدى نزلت في العباس وخالد بن الوليد وكانا شريكين في الجاهلية يسلفان في الربوا إلى بنى عمرو بن عمير ناس في ثقيف فجاء الإسلام ولهما أموال عظيم في الربوا فانزل اللّه هذه الآية فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم في حجة الوداع في خطبته يوم عرفة - الا كل شيء من امر الجاهلية تحت قدمي موضوع ودماء الجاهلية موضوعة وان أول دم أضعه من دمائنا دم ربيعة بن الحارث كان مسترضعا في بنى سعد فقتله هزيل وربوا الجاهلية موضوعة وأول ربوا أضعها ربوا عباس بن عبد المطلب فإنها موضوعة كلها وروى مسلم في حديث جابر في قصة حجة الوداع في خطبة يوم عرفة هذه العبارة ولم يذكر ذكر نزول الآية فيه - وقال البغوي قال عطاء وعكرمة ان العباس بن عبد المطلب وعثمان بن عفان رضى اللّه عنهما اسلفا في التمر فلما حضر الجذاذ قال لهما صاحب التمر ان أنتما أخذتما حقكما لا يبقى لي ما يكفى عيالي فهل لكما ان تأخذ النصف وتؤخر النصف وأضعف لكما ففعلا فلما حل الاجل طلبا الزيادة فبلغ ذلك رسول اللّه صلى اللّه