تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
فليس لهم ما لهم إذا المصر على التحليل مرتد وماله فيء وهو سديد على ما قلنا يعنى على قول الشافعي فان مال المرتد كله فيء عنده - واما عند أبى حنيفة رحمه اللّه فما اكتسبه في حال الإسلام ينتقل بعد قتله أو لحوقه بدار الحرب إلى ورثته المسلمين وما اكتسبه في حالة الردة كان فيا والمفهوم ليس بحجة عند أبى حنيفة على أنه إذا كان لورثته لم يكن له واللّه اعلم قال البغوي لما نزلت هذه الآية قالت بنو عمر والمربون بل نتوب إلى اللّه تعالى لا يدلنا بحرب اللّه ورسوله - فرضوا برأس المال - هذا تتمة حديث ذكره أبو يعلى قال البغوي فشكا بنوا مغيرة العسرة وقالوا أخرونا إلى أن تدرك الغلات فأبوا ان يؤخروا فانزل اللّه تعالى .
وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ
كان هاهنا تامة لا يقتضى الخبر يعنى ان وقع غريم ذو عسرة - وقال البغوي لم يأت لها بخبر وذلك جائز في النكرة يقول إن كان رجل صالح فأكرمه - قلت يعنى ان كان ذو عسرة غريما - قرا أبو جعفر عسرة بضم السين والباقون بالإسكان
فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ
اى فالحكم نظرة أو فعليكم نظرة - أو فليكن نظرة وهي الامهال قرا نافع بضم السين والباقون بفتحها عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من يسر على معسر « 1 » يسر اللّه عليه في الدنيا والآخرة - رواه مسلم في حديث وابن حبان هكذا مختصرا
وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ
أكثر ثوابا من الانظار - ويحتمل ان يراد بالتصدق هو الانظار لحديث عمران ابن حصين مرفوعا لا يحل دين امر مسلم فيؤخره الا كان له بكل يوم صدقة - رواه أحمد يعنى الانظار خير لكم مما تأخذون - والظاهر أن المراد بالتصدق الإبراء وهو خير وأكثر ثوابا من الانظار عن أبي هريرة قال اشهد على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لسمعته يقول إن أول الناس يستنظل في ظل اللّه يوم القيامة لرجل انظر معسرا حتى يجد شيئا أو تصدق عليه مما يطلبه يقول مالي عليك صدقة ابتغاء وجه اللّه ويحرق صحيفته - رواه الطبراني وروى البغوي في شرح السنة بلفظ من نفّس عن غريم أو محى عنه كان في ظل العرش يوم القيامة - وعن عثمان بن عفان نحوه - وروى البغوي عن أبي اليسر نحوه وروى الطبراني في الكبير من حديث أسعد بن
هامش
( 1 ) عن أبي بكر الصديق رضى اللّه عنه قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من أحب ان يسمع اللّه دعوته ويفرج كربته في الدنيا والآخرة فلينظر معسرا وليدع له ومن سره ان يظله اللّه من قعر جهنم يوم القيامة ويجعله في ظله فلا يكونن على المؤمنين غليظا وليكن بهم رحيما منه رحمه اللّه
التفسير المظهرى — صفحة 412 | محمد ثناء الله المظهري