حرمة الربوا ونهيه عنه
فَانْتَهى
اى اتبع النهى
فَلَهُ ما سَلَفَ
اى ما تقدم اخذه قبل التحريم لا يسترد منه وما مضى من أخذ الربوا غفر له - وما في موضع الرفع بالظرف ان جعل من موصولة وبالابتداء ان جعلت شرطية على رأى سيبويه إذا الظرف غير معتمد على ما قبله
وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ
فيما يستقبل من المعاصي ان شاء عذبه عليها وان شاء غفر له - وقيل معناه ان اللّه يجازيه ان كان قد انتهى بصدق النية - وقيل معناه وامره بعد النهى إلى اللّه ان شاء عصمه حتى يثبت على الانتهاء وان شاء خذله حتى يعود فيه
وَمَنْ عادَ
إلى أكل الربوا أو إلى القول بأنما البيع مثل الربوا
فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
( 275 ) على التأويل الثاني ظاهر فان استحلال الحرام كفر موجب للخلود في النار واما على التأويل الأول فالخلود مجاز عن المكث البعيد كما في قوله تعالى
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها
- .
يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا
اى يذهب بركته ويهلك المال الذي يدخل فيه - عن ابن مسعود عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال ما أحد أكثر من الربوا الا كان عاقبة امره إلى قلة رواه ابن ماجة وصححه الحاكم وفي رواية له الربوا وان كثر فان عاقبته إلى قل
وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ
اى يضاعف ثوابها ويبارك فيما أخرجت منه - قد مر حديث أبي هريرة مرفوعا ان اللّه يقبل الصدقة فيربيها كما يربى أحدكم فلوه الحديث - متفق عليه وعنه ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال ما نقصت صدقة من مال وما زاد اللّه بعفو إلا عزا وما تواضع أحد للّه الا رفعه - رواه مسلم والترمذي وروى احمد من حديث عبد الرحمن بن عوف بلفظ - ما نقص مال من صدقة - وقد تقدم حديث الملكين النازلين كل يوم يقول أحدهما - اللهم أعط منفقا خلفا الحديث
وَاللَّهُ لا يُحِبُّ
اى يبغض فان مقتضى القيومية المحبة ولا ينتفى المحبة الا بعارض يوجب البغض وهو الكفر ومن ثم قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - الخلق عيال اللّه فأحب الخلق إلى اللّه من أحسن إلى عياله - رواه البيهقي في الشعب عن عبد اللّه
كُلَّ كَفَّارٍ
مصر على تحليل المحرمات
أَثِيمٍ
( 276 ) منهمك في الآثام .
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا
باللّه ورسله وبما جاءوا به منه
وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
- أتوا بما أمرهم اللّه على لسان رسله وانتهوا عما نهى عنه ومنه الربوا
وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ
خصهما بعد التعميم لاظهار شرفهما