خمسة أوسق كل وسق ستون صاعا مما يكال بالأوسق ومما لا يكال بالأوسق يعتبر حمسة اعداد من أعلى ما يقدر به ذلك الجنس عند محمد ففي القطن خمسة أحمال كل حمل ثلاثمائة من وفي الزعفران خمسة أمناء ويعتبر بقيمة خمسة أوسق من أدنى ما يدخل تحت الوسق عند أبى يوسف والحجة للجمهور على اشتراط النصاب قوله صلى اللّه عليه وسلم ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة متفق عليه من حديث أبى سعيد الخدري ورواه مسلم من حديث جابر ورواه أحمد والدارقطني من حديث أبي هريرة والبيهقي من حديث عمرو بن حزم والدارقطني من حديث عائشة واللّه اعلم ( مسئلة ) هذه الآية تدل على أن العشر واجب في خارج كل ارض للاطلاق وعدم تقييده بأرض دون ارض فان ملك المسلم ارض خراج وزرع فيه فاما ان يسقط عنه الخراج فيجب عليه العشر فقط أو يجتمع هناك عشر في الزرع وإخراج في الأرض وذلك عند الجمهور فان الخراج وظيفة الأرض والعشر زكاة الزرع لا زكاة الأرض ومن ثم يشترط النصاب في الخارج وقال أبو حنيفة لا يسقط الخراج عن ارض خراجية قط ولا يجتمع في ارض عشر وخراج فان العشر عنده زكاة الأرض دون الزرع ومن ثم لا يشترط النصاب عنده في الخارج - ومسئلة سقوط الخراج وعدمه لا مقام لها هاهنا ولم يثبت منع الجمع بين العشر والخراج بدليل شرعي وما رواه ابن الجوزي وذكره ابن عدي في الكامل عن يحيى بن عنبسة حدثنا أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لا يجتمع على مسلم عشر وخراج باطل قال أبو حاتم ليس هذا من كلام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ويحيى بن عنبسة دجال يضع الحديث كذب على أبى حنيفة ومن بعده إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - وقال ابن عدي لا يروى هذا الحديث غير يحيى بن عنبسة بهذا الاسناد وانما يروى هذا من قول إبراهيم وقول إبراهيم ليس بحجة وكذا قول الشعبي وعكرمة لا يجتمع عشر وخراج في ارض أو في مال روى الأثرين أبى شيبة واحتج صاحب الهداية بالإجماع فقال أحد من أئمة الجور والعدل لم يجمع بينهما وكفى بإجماعهم حجة - ودعوى الإجماع ممنوع فإنه نقل ابن المنذر الجمع في الاخذ عن عمر بن عبد العزيز وهو كان مقتفيا لاثار عمر بن الخطاب ولو كانت المسألة مجمعا عليها لم يختف على ابن عبد العزيز -
التفسير المظهرى — صفحة 383
مساهمون: محمد ثناء الله المظهري
ص٣٨٣