تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
اخر تدل على نفى الزكاة في غير أربعة أشياء التمر والزبيب والحنطة والشعير روى الحاكم والبيهقي من حديث أبى بردة عن أبي موسى ومعاذ حين بعثهما النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى اليمن يعلمان الناس امر دينهم لا تأخذوا الصدقة الا من هذه الأربعة الشعير والحنطة والزبيب والتمر قال البيهقي رواته ثقات وهو متصل - ورواه الطبراني من حديث موسى بن طلحة عن عمر انما سنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الزكاة في هذه الأربعة فذكرها وكذا روى الدارقطني عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده - وروى أبو يوسف عن موسى بن طلحة عن عمر عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال لا زكاة الا في أربعة التمر والزبيب والحنطة والشعير - وروى البيهقي عن الشعبي . . . كتب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى أهل اليمن انما الصدقة في الحنطة والشعير والتمر والزبيب وقد روى الزكاة في خمسة الأربعة المذكورة والذرة لكنه ضعيف واه - قلت ولما اجمع العلماء على عدم حصر الزكاة في هذه الأربعة وجب تأويله بحذف المضاف يعنى لا زكاة الا في مثل هذه الأربعة فاعتبر مالك والشافعي المماثلة في الاقتيات في حالة الاختيار والأولى ان يعتبر المماثلة في الكيل أو الوزن والادخار لان المقصود في باب الزكاة الغناء الحاصل بالمال لا الاقتيات وكل ما يكال ويؤزن ويدخر يحصل به الغناء فيجب فيه الزكاة - ولا يشترط في زكاة الزرع حولان الحول اجماعا لان اشتراطها للتفمية وهذا انماء كله - ولا يشترط العقل والبلوغ لوجوب العشر عند أبى حنيفة أيضا كما لا يشترطان عند غيره في جميع الأموال وجه الفرق لأبي حنيفة ان زكاة الأموال عبادة محضة لا بد فيه من النية واما العشر فهو عبادة فيه معنى المئونة فمن حيث كونه عبادة يشترط فيه الإسلام فيجب على الكافر الخراج دون العشر وكذا إذا اشترى الكافر أرضا عشرية عند الجمهور خلافا لمحمد - ومن حيث كونه مؤنة يجب على الصغير والمجنون أيضا كما يجب عليه نفقة الزوجة ونحوها - واختلفوا في اشتراط النصاب فقال أبو حنيفة لا يشترط فيه النصاب وتجب الصدقة في الخارج وان قل للعمومات المذكورة في الخلافية الأولى وهو المروي عن عمر بن عبد العزيز ومجاهد وإبراهيم النخعي اخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة عن الثلاثة فيما أنبتت من قليل أو كثير العشر وزاد في حديث النخعي حتى في عشر وستجات بقل وستجة واخرج أبو يوسف عن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم نحوه - وقال مالك والشافعي واحمد وأبو يوسف ومحمد يشترط فيه النصاب وذلك