العلماء فيما إذا لم يبع عروض التجارة سنين - فقال مالك لا يجب عليه شيء وان طال زمانه فإذا باعه فليس عليه الا زكاة واحدة - وقال الأئمة الثلاثة يجب عليه زكاة في كل سنة وان لم يبع لعموم قوله عليه الصلاة والسلام يخرج الزكاة مما يعد للبيع يعنى سواء بيع أو لا
وَمِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ
قيل هذه الآية في صدقات التطوع عن انس بن مالك قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما من مسلم يغرس غرسا أو يزرع زرعا فيأكل منه انسان أو طير أو بهيمة الا كانت له به صدقة رواه أحمد والشيخان والترمذي - قلت هذا الحديث يدل على استحباب الزرع - وحديث أبى امامة قال سمعت النبي صلى اللّه عليه وسلم يقول لا يدخل هذا يعنى شيئا من فمعز الدولة الحرث بيت قوم الا ادخله الذل رواه البخاري يدل على شومه واللّه اعلم والصحيح ان الآية في الزكاة لان الأمر للوجوب ولا وجه لحملها على التطوع فهذا امر بإخراج العشور من خارج الأرض ( مسئلة ) اجمع العلماء على وجوب العشر في النخيل والكروم وفيما يقتات من الحبوب ان كان مسقيا بماء السماء أو العيون أو الأودية والأنهار التي لا مؤنة فيها ونصف العشر ان كان مسقيا بغرب أو دالية - وعلى أنه لا صدقة في كلاء وحطب مما لا يراد به اشتغلال الأرض - واختلفوا فيما سوا ذلك من الأصناف - فقال أبو حنيفة يجب في جميع أصناف الخارج من الحبوب والثمار والخضروات محتجا بعموم هذه الآية وعموم قوله صلى اللّه عليه وسلم فيما سقت السماء والعيون أو كان عشريا العشر وفيما سقى بالنضح نصف العشر رواه البخاري وأبو داود والنسائي وابن حبان وابن جار ودمن حديث ابن عمر ورواه مسلم من حديث جابر ورواه الترمذي وابن ماجة من حديث أبي هريرة ورواه النسائي وابن ماجة من حديث معاذ ورواه أبو داود وغيره من حديث على - وقال مالك والشافعي لا زكاة الا فيما يقتات به كالرطب والعنب والحنطة والشعير والحمص والأرز ونحوها لا غير - وقال أبو يوسف ومحمد واحمد يجب فيما يبقى في أيدي الناس مما يكال أو يوزن فيجب عندهم في مثل السمسم والشهرانج واللوز والبندق والفستق والزعفران والكمون والقرطم أيضا - احتجوا على نفى الصدقة في الخضروات بحديث معاذ قال فيما سقت السماء والسيل العشر وفيما سقى بالنضح نصف العشر يكون ذلك من التمر