والآيات التي لا تحصى وأظهرها القران الذي عجز أهل السماء والأرض عن الإتيان بمثله ثم روى بسنده عن أبي هريرة ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال ما من نبي الا وقد اعطى من الآيات ما أمن على مثله البشر وانما كان الذي أوتيته وحيا أوحاه اللّه إلى فارجوان أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة متفق عليه وبسنده عن جابران النبي صلى اللّه عليه وسلم قال أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي نصرت بالرعب مسيرة شهر وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل - وأحلت لي الغنائم ولم يحل لاحد قبلي - وأعطيت الشفاعة - وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة متفق عليه وبسنده عن أبي هريرة ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال فضلت على الأنبياء بست أوتيت بجوامع الكلم - ونصرت بالرعب - وأحلت لي الغنائم - وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا - وأرسلت إلى الخلق كافة - وختم بي النبيون - رواه مسلم - وهذا الباب طويل جدا لا يسعه المقام وقد صنف فيه مجلدات
وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ
تكلم الناس في المهد وكان يبرئ الأكمه والأبرص ويحى الموتى وانزل عليه مائدة من السماء
وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ
وقد مر تفسيره فيما قبل خص اللّه سبحانه عيسى بالتعيين لافراط اليهود والنصارى في تحقيره وتعظيمه
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ
هداية الناس جميعا
مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ
اى من بعد الرسل
مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ
المعجزات الواضحات
وَلكِنِ اخْتَلَفُوا
بإرادة اللّه سبحانه اظهار صفاته الجلالية والجمالية وأسمائه من الهادي والمضل والغفار والقهار والمنتقم والعفو وغيرها
فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ
تفضلا بهدايته وتوفيقه التزام دين الأنبياء وهم الذين كان دينهم صفة الهداية
وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ
بخذلانه عدلا وهم الذين كان دينهم صفة الإضلال - عن أبي موسى قال سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بقول ان اللّه خلق خلقه في ظلمة فالقى عليهم نوره فمن أصاب ذلك النور اهتدى ومن أخطأ ضل فلذلك أقول جف القلم على علم اللّه رواه أحمد والترمذي
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا
كرره للتأكيد
وَلكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ ( 253 )
لا يجوز عليه الاعتراض ولا يبلغ إلى كنه حكمته غيره قال البغوي سال رجل علي بن أبي طالب فقال يا أمير المؤمنين أخبرني عن القدر قال طريق مظلم فلا تسلكه فأعاد السؤال فقال بحر عميق فلا تلجه فأعاد فقال سر خفى فلا تفشه - يعنى هو امر لا يمكن دركه