مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ
لا تقدرون فيه على تدارك ما فرطتم والخلاص من عذاب اللّه إذ
لا بَيْعٌ فِيهِ
فتحصلون الأموال وتنفقونها في سبيل اللّه أو تفتدون بها من العذاب فتشترون به أنفسكم
وَلا خُلَّةٌ
حتى يعينكم عليه اخلاءكم أو يسامحونكم به
وَلا شَفاعَةٌ
الا بإذن اللّه قرا ابن كثير وأبو عمر وكلها مبنيا على الفتح من غير تنوين على الأصل وكذلك في سورة إبراهيم لا بيع فيه ولا خلل وفي سورة الطور لا لغو فيها ولا تأثيم وقرا الآخرون كلها بالرفع لأنها في تقدير جواب هل فيه بيع أو خلة أو شفاعة
وَالْكافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ
( 254 ) حيث يضعون العبادة في غير موضعها ويضعون الأموال في غير موضعها ويصرفونها على غير وجهها - وأيضا هم يظلمون أنفسهم بترك ما أمرهم اللّه وتعريض أنفسهم للعذاب فلا تكونوا أيها الذين أمنوا على هيئتهم - أو المعنى والكافرون الذين ينكرون فريضة الزكاة هم الظالمون - وقال البيضاوي أراد بالكافرين التاركين للزكاة وضع الكافرون موضعه تغليظا كقوله من كفر مكان من لم يحج وكقوله تعالى ويل للمشركين الّذين لا يؤتون الزّكوة إيذانا بان ترك الزكاة من صفات الكفار عن عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه - قال لما قبض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ارتدت العرب وقالوا لا نؤدى زكاة فقال أبو بكر لو منعوني عقالا لجاهدتهم عليه فقلت يا خليفة رسول اللّه تالف الناس وارفق بهم فقال لي أجبّار في الجاهلية وخوّار في الإسلام انه قد انقطع الوحي وتم الدين أينقص وانا حي رواه رزين - .
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
مبتدأ وخبر والمعنى انه تعالى هو المستحق للعبادة لا غير
الْحَيُّ
هو الذي يصح ان يعلم ويسمع ويبصر ويقدر ويريد وكل ما يصح له فهو واجب له ما زال ولا يزال ثابت له أزلا وابدا لامتناعه عن القوة والإمكان فالحياة صفة للّه تعالى سبد الجميع صفات الكمال
الْقَيُّومُ 5
قرا عمرو ابن مسعود القيّام وقرا علقمة القيّم - قال البغوي كلها لغات بمعنى واحد قال ابن مجاهد القيوم القائم على كل شئ قال الكلبي القائم على كل نفس بما كسبت وقيل هو القائم بالأمور وقال أبو عبيدة الذي لا يزول وقال البيضاوي الدائم القيام بتدبير الخلق وحفظه فيقول من قام بالأمر إذا حفظه وقال السيوطي الدائم البقاء قلت مرجع الأقوال انه دائم الوجود القائم بنفسه وقيم الأشياء كلها لا يتصور قيام شئ وبقاؤه